التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٨٢ - مدنية
[٢٥] ورد الله الذين كفروا يعني الأحزاب بغيظهم متغيظين لم ينالوا خيرا غير ظافرين وكفى الله المؤمنين القتال
في المجمع عن الصادق ٧ بعلي بن أبي طالب ٧ وقتله عمرو بن عبد ود فكان ذلك سبب هزيمة القوم وكان الله قويا على إحداث ما يريده عزيزا غالبا على كل شيء.
[٢٦] وأنزل الذين ظاهروهم ظاهروا الأحزاب القمي نزلت في بني قريظة من أهل الكتاب من صياصيهم من حصونهم وقذف في قلوبهم الرعب الخوف فريقا تقتلون وتأسرون فريقا
[٢٧] وأورثكم أرضهم وديارهم مزارعهم وحصونهم وأموالهم نقودهم ومواشيهم وأثاثهم وأرضا لم تطؤها وكان الله على كل شيء قديرا ، القمي فلما دخل رسول الله ٦ المدينة واللواء معقود أراد أن يغتسل من الغبار فناداه جبرئيل عذيرك من محارب والله ما وضعت الملائكة لامتها فكيف تضع لامتك إن الله عز وجل يأمرك أن لا تصلي العصر إلا ببني قريظة فإني متقدمك ومزلزل بهم حصنهم إنّا كنا في آثار القوم نزجرهم زجرا حتى بلغوا حمراء الأسد فخرج رسول الله ٦ فاستقبله حارثة بن نعمان فقال له ما الخبر يا حارثة فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله هذا دحية الكلبي ينادي في الناس ألا لا يصلين العصر احد إلا في بني قريظة فقال ذاك جبرئيل ادعوا عليا ٧ فجاء أمير المؤمنين ٧ فقال له ناد في الناس لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة فجاء أمير المؤمنين ٧ فنادى فيهم فخرج الناس فبادروا إلى بني قريظة فخرج رسول الله ٦ وأمير المؤمنين ٧ بين يديه مع الرآية العظمى وكان حيّ بن أخطب لما انهزمت قريش جاء فدخل حصن بني قريظة فجاء أمير المؤمنين ٧ فأحاط بحصنهم فأشرف عليهم كعب بن اسيد من الحصن يشتمهم ويشتم رسول الله ٦ فأقبل رسول الله ٦ على حمار فاستقبله أمير المؤمنين ٧ فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله لا تدن من الحصن فقال رسول الله ٦ يا علي لعلهم شتموني إنهم لو رأوني لأذلهم الله ثم دنا رسول الله ٦ من حصنهم فقال يا إخوة القردة