التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٩٧ - مكية
وفي بشارة المصطفى عنه عن آبائه عن امير المؤمنين : قال كان ذات يوم جالسا بالرحبة والناس مجتمعون فقام إليه رجل فقال يا امير المؤمنين انك بالمكان الذي انزلك الله به وابوك يعذب بالنار فقال له مه فض الله فاك والذي بعث محمدا بالحق نبيا لو شفع ابي في كل مذنب على وجه الأرض لشفعه الله تعالى فيهم لابي يعذب بالنار وابنه قسيم النار ثم قال والذي بعث محمدا بالحق ان نور ابي طالب يوم القيامة ليطفي انوار الخلق الا خمسة انوار نور محمد ونوري ونور فاطمة ونوري الحسن والحسين ومن ولده من الأئمة : لأن نوره من نورنا الذي خلقه الله عز وجل من قبل خلق آدم بألفي عام.
وفي المجمع قد ذكرنا في سورة الانعام ان اهل البيت : قد اجمعوا على ان ابا طالب مات مسلما وتظاهرت الروايات بذلك عنهم : واوردنا هناك طرفا من اشعاره الدالة على تصديقه للنبي ٦ وتوحيده فان استيفاء جميعه لا يسع له الطوامير وما روي من ذلك في كتب المغازي وغيرها اكثر من ان يحصى يكاشف فيها من كاشف النبي ٦ ويناضل عنه ويصحح نبوته وقال بعض الثقات قصايده في هذا المعنى التي تنفث في عقد السحر وتغبر في وجه الدهر تبلغ قدر مجلد واكثر من هذا ولا شك في انه لم يختبر تمام مجاهرة الاعداء استصلاحا لهم وحسن تدبير في دفع كيادهم لئلا يلجؤ الرسول الى ما ألجؤه إليه بعد موته.
[٥٧] وقالوا ان نتبع الهدى معك نتخطف من ارضنا نخرج منها.
القمي قال نزلت في قريش حين دعاهم رسول الله ٦ الى الإسلام والهجرة ورواه ابن طاوس عن امير المؤمنين ٧.
وفي روضة الواعظين عن السجاد ٧ ان النبي ٦ قال والذي نفسي بيده لادعون الى هذا الأمر الأبيض والاسود ومن على رؤوس الجبال ولجج البحار ولادعون إليه فارس والروم فجبرت قريش واستكبرت وقالت لأبي طالب اما تسمع الى ابن اخيك ما يقول والله لو سمعت بهذا فارس والروم لاختطفتنا من