التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٩٦ - مكية
وفي حديث آخر كيف يكون أبو طالب كافرا وهو يقول لقد علموا ان ابننا لا يكذب :
لدينا ولا يعبأ بقول الأباطل * وابيض يستسقي الغمام بوجهه
ثمال اليتامى عصمة للأرامل
أقول : خط في اول الكتب اي هذا الحكم مثبت في الكتاب الأول اي اللوح المحفوظ والأبيض الرجل النقي العرض والثمال ككتاب الغياث الذي يقوم بأمر قومه والأرملة من لا زوج لها من النساء.
وعن الكاظم ٧ انه سئل اكان رسول الله ٦ محجوجا بأبي طالب فقال لا ولكنه كان مستودعا للوصايا فدفعها إليه ٦ قيل فدفع إليه الوصايا على انه محجوج به فقال لو كان محجوجا به ما دفع إليه الوصية قيل فما كان حال ابي طالب قال اقر بالنبي ٦ وبما جاء به ودفع إليه الوصايا ومات من يومه.
أقول : معنى محجوجا بابي طالب ان ابا طالب كان حجة عليه قبل ان يبعث واريد بالوصايا وصايا الانبياء : على انه محجوج به يعني على ان يكون النبي ٦ حجة عليه ويعني بقوله ما دفع إليه الوصية ان الوصية انما تنتقل ممن له التقدم.
وعن الصادق ٧ قال لما توفى أبو طالب نزل جبرئيل على رسول الله ٦ فقال يا محمد اخرج من مكة فليس لك بها ناصر وثارت قريش بالنبي ٦ فخرج هاربا حتى جاء الى جبل مكة يقال له الحجون فصار إليه.
وعنه ٧ قال قال نزل جبرئيل ٧ على النبي ٦ فقال يا محمد ان ربك يقرؤك السلام ويقول اني قد حرمت النار على صلب أنزلك وبطن حملك وحجر كفلك فالصلب صلب أبيك عبد الله بن عبد المطلب والبطن الذي حملك فآمنة بنت وهب وأما حجر كفلك فحجر أبي طالب وزاد في رواية وفاطمة بنت أسد.