التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٩٠ - مكية
من ربك مرسلا بهما الى فرعون وملائه انهم كانوا قوما سوء فاسقين
[٣٣] قال رب اني قتلت منهم نفسا فاخاف ان يقتلون بها.
[٣٤] واخي هارون هو افصح مني لسانا فارسله معى ردءا معينا وقرء بغير همز يصدقني بتخليص الحق وتقرير الحجة وتزييف الشبهة وقرء مجزوما اني اخاف ان يكذبون ولساني لا يطاوعني عند المحاجة.
[٣٥] قال سنشد عضدك باخيك سنقويك به ونجعل لكما سلطانا غلبة فلا يصلون اليكما باستيلاء بآياتنا انتما ومن اتبعكما الغالبون .
[٣٦] فلما جاءهم موسى بآياتنا بينات قالوا ما هذا الا سحر مفترى وما سمعنا بهذا في آبائنا الاولين
[٣٧] وقال وقرء بغير واو موسى ربي اعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له عاقبة الدار العاقبة المحمودة لدار الدنيا التي هي الجنة لأنها خلقت مجازا الى الآخرة وقرء يكون بالياء انه لا يفلح الظالمون لا يفوزون بالهدى في الدنيا وحسن العاقبة في العقبى.
[٣٨] وقال فرعون يا ايها الملا ما علمت لكم من اله غيري نفى علمه بإله غيره دون وجوده كأنه كان شاكا فيه ولذا امر ببناء الصرح.
قيل في تفسير الكلبي عن ابن عباس ان جبرئيل قال لرسول الله يا محمد لو رأيتني وفرعون يدعو بكلمة الاخلاص آمنت انه لا اله الا الذي آمنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين وانا ادسه في الماء والطين لشدة غضبي عليه مخافة ان يتوب فيتوب الله عز وجل عليه قال له رسول الله ٦ وما كان شدة غضبك عليه يا جبرئيل قال لقوله انا ربكم الاعلى وهي كلمته الآخرة منهما وانما قالها حين انتهى الى البحر وكلمته الأولى ما علمت لكم من إله غيري فكان بين الأولى والآخرة اربعون سنة فاوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلّي اطلع الى اله موسى واني لأظنه من الكاذبين
القمي في حديثه السابق فبنى هامان له في الهواء صرحاحتى بلغ مكانا في الهواء لا يتمكن الانسان ان يقوم عليه من الرياح القائمة في الهواء فقال لفرعون لا نقدر ان نزيد على