التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٨٨ - مكية
الشرط أو بعد انقضائه قال قبل ان ينقضي قيل فالرجل يتزوج المرأة ويشترط لأبيها اجارة شهرين ايجوز ذلك قال ان موسى علم انه سيتم له شرطه قيل كيف قال علم انه سيبقى حتى يفي.
والقمي عنه ٧ قال لا يحل النكاح اليوم في الإسلام باجارة بأن يقول اعمل عندك كذا وكذا سنة على ان تزوجني اختك أو ابنتك قال هو حرام لأنه ثمن رقبتها وهي احق بمهرها قال في الفقيه وفي حديث آخر انما كان ذلك لموسى بن عمران لأنه علم من طريق الوحي هل يموت قبل الوفاء ام لا فوفى بأتم الأجلين.
وفي الاكمال عن النبي ٦ ان يوشع بن نون وصي موسى عاش بعد موسى ثلاثين سنة وخرجت عليه صفراء بنت شعيب زوجة موسى فقال انا احق منك بالامر فقاتلها فقتل مقاتليها واحسن اسرها.
[٢٩] فلما قضى موسى الاجل وسار باهله بامرأته انس من جانب الطور نارا ابصر من الجهة التي تلي الطور.
القمي في حديثه السابق انه قال لشعيب لابد لي ان ارجع الى وطني وامي واهل بيتي فما لي عندك فقال شعيب ٧ ما وضعت اغنامي في هذه السنة من غنم بلق فهو لك فعمد موسى عندما اراد ان يرسل الفحل على الغنم الى عصاه فقشر منه بعضه وترك بعضه وغرزه في وسط مربض الغنم والقى عليه كساء ابلق ثم ارسل الفحل على الغنم فلم تضع الغنم في تلك السنة الا بلقا فلما حال عليه الحول حمل موسى امرأته وزوده شعيب من عنده وساق غنمه فلما اراد الخروج قال لشعيب ابغي عصا يكون معي وكانت عصي الأنبياء عنده قد ورثها مجموعة في بيت فقال له شعيب ادخل هذا البيت وخذ عصا من بين العصي فدخل فوثبت إليه عصى نوح وابراهيم وصارت في كفه فأخرجها ونظر إليها شعيب فقال ردها وخذ غيرها فردها ليأخذ غيرها فوثبت إليه تلك بعينها فردها حتى فعل ذلك ثلاث مرات فلما رأى شعيب ٧ ذلك قال له اذهب فقد خصك الله عز وجل بها فساق غنمه فخرج يريد مصرا فلما صار في مفازة ومعه اهله اصابهم برد شديد وريح وظلمة وجنهم الليل فنظر موسى الى نار قد ظهرت كما قال الله تعالى فلما قضى موسى الاجل الآية قال لأهله امكثوا اني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر بخبر الطريق.
في المجمع عن الباقر ٧ لما قضى موسى الاجل وسار بأهله نحو بيت المقدس اخطأ الطريق ليلا فرأى نارا قال لأهله امكثوا انى آنست نارا أو جذوة عود غليظ وقرء بالفتح والضم من النار لعلكم تصطلون تستدفؤون بها.
[٣٠] فلما اتاها نودي من شاطيء الوادي الايمن قيل من الشاطئ الايمن لموسى في البقعة المباركة
في التهذيب عن الصادق ٧ شاطئ الوادي الأيمن الذي ذكره الله تعالى في القرآن هو الفرات والبقعة المباركة هي كربلاء من الشجرة قيل كانت نابتة على الشاطئ ان يا موسى اني انا الله رب العالمين هذا وان خالف ما في طه والنمل لفظا فلا يخالفه في المعنى.
[٣١] وان الق عصاك فلما رآها تهتز اي فألقاها فصارت ثعبانا واهتزت فلما راها تهتز كأنها جان حية في الهيئة والجثة أو في السرعة ولى مدبرا منهزما من الخوف ولم يعقب ولم يرجع يا موسى نودي يا موسى اقبل ولا تخف انك من الآمنين من المخاوف فانه لا يخاف لدي المرسلون القمي في الحديث الذي سبق قال فأقبل نحو النار يقتبس فإذا شجرة ونار تلتهب عليها فلما ذهب نحو النار يقتبس منها اهوت إليه ففزع وعدا ورجعت النار الى الشجرة فالتفت إليها وقد رجعت الى الشجرة فرجع الثانية ليقتبس فأهوت نحوه فعدا وتركها ثم التفت وقد رجعت الى الشجرة فرجع إليها الثالثة فأهوت إليه فعدا ولم يعقب اي لم يرجع فناداه الله عز وجل ان يا موسى اني انا الله رب العالمين قال موسى فما الدليل على ذلك قال الله عز وجل ما في يمينك يا موسى قال هي عصاي قال القها يا موسى فالقاها فإذا هي حية تسعى ففزع منها موسى وعدا فناداه الله عز وجل خذها ولا تخف انك من الآمنين.
[٣٢] اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء قال اي من غير علة وذلك ان موسى كان شديد السمرة فأخرج يده من جيبه فأضاءت له الدنيا واضمم اليك جناحك من الرهب وقرء بضم الراء وبفتحتين ولعل ذلك لاخفاء الخوف عند العدو أو لتسكينه بناء على ما يقال ان الخوف يسكن بوضع اليد على الصدر فذانك وقرء بتشديد النون برهانان حجتان