التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٨٥ - مكية
أقول : لعل المراد أن الاسرائيلي قال ذلك وكأنه لما سما غويا ظن انه يبطش به.
والقمي عن الباقر ٧ في حديثه السابق فلما كان من الغد جاء آخر فتشبث بذلك الرجل الذي يقول بقول موسى فاستغاث بموسى فلما نظر صاحبه الى موسى قال له اتريد ان تقتلني فخلى عن صاحبه وهرب.
[٢٠] وجاء رجل من اقصى المدينة يسعى قال يا موسى ان الملاء ياتمرون بك يتشاورون بسببك وانما سمى التشاور ايتمارا لأن كلا من المتشاورين يأمر الآخر ويأتمر ليقتلوك فاخرج اني لك من الناصحين قيل هو مؤمن آل فرعون وكان ابن عم موسى والقمي في حديثه السابق وكان خازن فرعون مؤمنا بموسى قد كتم ايمانه ستمأة سنة وهو الذي قال الله عز وجل وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم ايمانه قال وبلغ فرعون خبر قتل موسى الرجل فطلبه ليقتله فبعث المؤمن الى موسى ان الملاء ياتمرون بك ليقتلوك الآية.
[٢١] فخرج منها خائفا يترقب لحوق طالب قال رب نجني من القوم الظالمين خلصني منهم واحفظني من لحوقهم القمي في حديثه السابق قال يلتفت يمنة ويسرة ويقول رب نجنى من القوم الظالمين قال ومر نحو مدين وكان بينه وبين مدين مسيرة ثلاثة ايام.
[٢٢] ولما توجه تلقاء مدين قبالة مدين قرية شعيب قيل سميت باسم مدين بن ابراهيم ولم يكن في سلطان فرعون قال عسى ربي ان يهديني سواء السبيل .
في الاكمال في الحديث السابق فخرج من مصر بغير ظهر ولا دابة ولا خادم تخفظه الأرض مرة وترفعه اخرى حتى انتهى الى ارض مدين فانتهى الى اصل شجرة فنزل فإذا تحتها بئر.
[٢٣] ولما ورد ماء مدين اي البئر وجد عليه امة من الناس جماعة كثيرة مختلفين يسقون مواشيهم ووجد من دونهم في مكان اسفل من مكانهم امراتين تذودان تمنعان اغنامهما عن الماء لئلا تختلط بأغنامهم قال ما خطبكما ما شأنكما تذودان قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعآء يصرف الرعاة مواشيهم عن الماء حذرا عن مزاحمة الرجال وقرء يصدر بفتح الياء وضم الدال اي ينصرف وابونا شيخ كبير كبير السن لا يستطيع ان يخرج للسعي