التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٥
وعن الباقر ٧ الأفك الكذب وقوم آخرون يعنون أبا فكيهة وحبرا وعداسا وعابسا مولى حويطب فقد جاؤوا ظلما وزورا
[٥] وقالوا أساطير الاولين ما سطره المتقدمون اكتتبها كتبها بنفسه أو إستكتبها فهي تملي عليه بكرة وأصيلا
القمي قول النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة
[٦] قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والارض لأنه أعجزكم عن آخركم بفصاحته وتضمن أخبارا عن مغيبات مستقبله وأشياء مكنونة لا يعلمها إلا عالم الأسرار فكيف تجعلونه أساطير الأولين إنه كان غفورا رحيما فلذلك لا يعجل في عقوبتكم على ما تقولون مع كمال قدرته واستحقاقكم إن يصب عليكم العذاب صبا
[٧] وقالوا مال هذا الرسول ما لهذا الذي يزعم الرسالة وفيه إستهانة وتهكم يأكل الطعام كما نأكل ويمشي في الاسواق لطلب المعاش كما نمشي والمعنى إن صح دعواه فما باله لم يخالف حاله حالنا وذلك لعمههم وقصور نظرهم على المحسوسات فإن تميز الرسل ممن عداهم ليس بأمور جسمانية وإنما هو بأحوال نفسانية كما أشار إليه بقوله قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليّ انما إلهكم إله واحد لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا ليعلم صدقه بتصديق الملك
[٨] أو يلقى إليه كنز فيستظهر به ويستغني عن تحصيل المعاش أو تكون له جنة يأكل منها على سبيل النزل أي إن لم يلق إليه كنز فلا أقل أن يكون له بستان كما للدهاقين والمياسير فيتعيش بريعه وقريء نأكل بالنون وقال الظالمون إن تتبعون ما تتبعون إلاّ رجلا مسحورا سحر فغلب على عقله قيل وضع الظالمون موضع ضميرهم تسجيلا عليهم بالظلم فيما قالوه
والقمي عن الباقر ٧ نزل جبرئيل ٧ على رسول الله ٦ بهذه الآية هكذا وقال الظالمون لآل محمد : حقهم إن يتبعون إلاّ رجلا مسحورا