التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٣ - مكية كلها غير قوله والشعراء يتبعهم الغاوون الآيات الى آخر السورة فإنها نزلت بالمدينة
ولعن بعضهم بعضا يريد ان بعضهم يحج بعضا رجاء الفلج فيفلتوا من عظم ما نزل بهم وليس بأوان بلوى ولا اختبار ولا قبول معذرة ولا حين نجاة.
[١٠٠] فما لنا من شافعين
[١٠١] ولا صديق حميم
في المحاسن عن الصادق ٧ الشافعون الأئمة : والصديق من المؤمنين.
والقمي عنهما ٨ والله لنشفعن في المذنبين من شيعتنا حتى يقول اعداؤنا إذا رأوا ذلك فما لنا من شافعين ولا صديق حميم.
وفي الكافي عن الباقر ٧ ان الشفاعة لمقبولة وما تقبل في ناصب وان المؤمن ليشفع لجاره وماله حسنة فيقول يا رب جاري كان يكف عني الأذى فيشفع فيه فيقول الله تبارك وتعالى انا ربك وانا احق من كافى عنك فيدخله الله الجنة وماله من حسنة وان ادنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين انسانا فعند ذلك يقول اهل النار فما لنا من شافعين ولا صديق حميم.
وفي المجمع عن النبي ٦ ان الرجل يقول في الجنة ما فعل صديقي فلان وصديقه في الجحيم فيقول الله اخرجوا له صديقه الى الجنة فيقول من بقي في النار فما لنا من شافعين ولا صديق حميم.
[١٠٢] فلو ان لنا كرة فنكون من المؤمنين
القمي قال من المهتدين قال لأن الايمان قد لزمهم بالاقرار.
[١٠٣] ان في ذلك لآية لحجة وعظة لمن اراد ان يستبصر بها ويعتبر وما كان اكثرهم مؤمنين به.
[١٠٤] وان ربك لهو العزيز القادر على تعجيل الانتقام الرحيم بالامهال لكي يؤمنوا هم أو واحد من ذريتهم.
[١٠٥] كذبت قوم نوح المرسلين قد مر الكلام في تكذيبهم.
وفي الاكمال عن الباقر ٧ انه قدم على قوم مكذبين للأنبياء الذين كانوا بينه وبين آدم ٧ وذلك قوله تعالى كذبت قوم نوح المرسلين يعني من كان بينه وبين آدم ٧.
[١٠٦] إذ قال لهم أخوهم نوح لأنه كان منهم الا تتقون الله فتتركوا عبادة غيره.
[١٠٧] اني لكم رسول امين مشهور بالامانة فيكم.
[١٠٨] فاتقوا الله واطيعون فيما امركم به من التوحيد والطاعة لله.
[١٠٩] وما اسئلكم عليه على ما انا عليه من الدعاء والنصح من اجر ان اجريَ الا على رب العالمين .
[١١٠] فاتقوا الله واطيعون كرره للتأكيد والتنبيه على دلالة كل واحد من امانته وحسم طمعه لوجوب طاعته فيما يدعوهم إليه فكيف إذا اجتمعا.
[١١١] قالوا أنؤمن لك واتبعك الارذلون
القمي قال الفقراء.
أقول : اشاروا بذلك الى ان اتباعهم ليس عن نظر وبصيرة وانما هو لتوقع مال ورفعة.
[١١٢] قال وما علمي بما كانوا يعملون انهم عملوه اخلاصا أو طمعا في طعمة وما علي الا الاعتبار الظاهر.
[١١٣] ان حسابهم الا على ربي فانه المطلع على البواطن لو تشعرون لعلمتم ذلك ولكنكم تجهلون فتقولون ما لا تعلمون.
[١١٤] وما انا بطارد المؤمنين جواب لما اوهم قولهم من استدعاء طردهم وتوقيف ايمانهم عليه حيث جعلوا اتباعهم المانع عنه.
[١١٥] ان انا الا نذير مبين لا يليق بي طرد الفقراء لاستتباع الأغنياء.
[١١٦] قالوا لئن لم تنته يا نوح عما تقول لتكونن من المرجومين من المشتومين أو المضروبين بالحجارة.
[١١٧] قال رب ان قومي كذبون