التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٠ - مكية كلها غير قوله والشعراء يتبعهم الغاوون الآيات الى آخر السورة فإنها نزلت بالمدينة
العالمين استثناء منقطع أو متصل على ان الضمير لكل معبود عبدوه وكان من آبائهم من عبد الله.
[٧٨] الذي خلقني فهو يهدين لأنه يهدي كل مخلوق لما خلق له من امور المعاش والمعاد كما قال الذي احسن كل شيء خلقه ثم هدى هدآية مدرجة من مبدء الايجاد الى منتهى اجله.
[٧٩] والذي هو يطعمني ويسقين
[٨٠] وإذا مرضت فهو يشفين انما لم ينسب المرض إليه لأن مقصوده تعديد النعم ولأنه في غالب الامر انما يحدث بتفريط الانسان في مطاعمه ومشاربه وفي اوامر الله ونواهيه كما قال الله سبحانه ما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم.
[٨١] والذي يميتني عد الموت من جملة النعم واضافه الى الله لأنه لاهل الكمال وصلة الى نيل المحاب التي يستحقر دونها الحياة الدنيوية وخلاص من انواع المحن والبلية ثم يحيين في الآخرة.
[٨٢] والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين ذكر ذلك هضما لنفسه وتعليما للامة ان يجتنبوا المعاصي ويكونوا على حذر وطلب لأن يغفر لهم ما يفرط منهم واستغفار لما عسى ان يندر منه من خلاف الاولى وحمل الخطيئة على كلماته الثلاث اني سقيم بل فعله كبيرهم وقوله هي اختي لا وجه له لأنها معاريض وليست بخطايا.
[٨٣] رب هب لي حكما كمالا في العلم والعمل استعد به لخلافة الحق ورياسة الخلق والحقني بالصالحين ووفقني للكمال في العمل لانتظم به في عداد الكاملين في الصلاح.
[٨٤] واجعل لي لسان صدق في الآخرين جاها وحسن صيت في الدنيا يبقى اثره الى يوم الدين ولذلك ما من امة الا وهم محبون له مثنون عليه.
في الكافي عن الصادق ٧ قال قال امير المؤمنين ٧ لسان صدق للمرء يجعله الله في الناس خير له من المال يأكله ويورثه أو المراد واجعل صادقا من ذريتي يجدد أصل ديني ويدعو الناس إلى ما كنت أدعوهم إليه