التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٩١ - مكية عدد آيها تسع وثمانون آية
الدنيا وقريء لما بالتشديد بمعنى إلاّ فتكون إن نافية والاخرة عند ربك للمتقين .
في الكافي عن الصادق ٧ إن الله جل ثناؤه ليعتذر إلى عبده المؤمن المحوج في الدنيا كما يعتذر الأخ إلى أخيه فيقول وعزتي ما أحوجتك في الدنيا من هوان بك عليّ فارفع هذا السجف فانظر إلى ما عوّضتك في الدنيا قال فيرفع فيقول ما ضرني ما منعتني مع ما عوّضتني.
أقول : السجف بالمهملة والجيم الستر.
وعنه ٧ قال قال النبي ٦ يا معشر المساكين طيبوا نفسا واعطوا الله الرضا من قلوبكم يثيبكم الله عز وجل على فقركم فإن لم تفعلوا فلا ثواب لكم.
وعنه ٧ قال ما كان من ولد آدم ٧ مؤمن إلا فقيرا ولا كافر إلا غنيا حتى جاء ابراهيم ٧ فقال ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا فصير الله في هؤلاء أموالا وحاجة وفي هؤلاء أموالا وحاجة.
[٣٦] ومن يعش عن ذكر الرحمن يتعامى ويعرض عنه لفرط اشتغاله بالمحسوسات وانهماكه في الشهوات نقيّض نسبب ونقدر له شيطانا فهو له قرين يوسوسه ويغويه دائما وقريء يقيض بالياء.
في الخصال عن أمير المؤمنين ٧ من تصدى بالأثم أعشى عن ذكر الله تعالى ومن ترك الأخذ عمن أمره الله بطاعته قيض له شيطان فهو له قرين.
[٣٧] وإنهم ليصدونهم عن السبيل وإن الشياطين ليصدون العاشين عن الطريق الذي من حقه أن يسبل ويحسبون أي العاشون أنهم مهتدون .
[٣٨] حتى إذا جائنا أي العاشي وقرء جائانا على التثنية أي العاشي والشيطان قال أي العاشي للشيطان يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين بعد المشرق من المغرب فبئس القرين أنت.