التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٢٨ - قل يا عبادي عدد آيها خمس وسبعون آية
السوء ولا هم يحزنون .
[٦٢] الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل يتولى التصرف فيه.
[٦٣] له مقاليد السماوات والارض مفاتيحها لا يملك أمرها ولا يتمكن من التصرف فيها غيره وهو كنآية عن قدرته وحفظه لها والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون .
[٦٤] قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون .
في الجوامع روي أنهم قالوا استلم بعض آلهتنا نؤمن بإلهك فنزلت.
[٦٥] ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك من الرسل لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين .
[٦٦] بل الله فاعبد رد لما أمروه به وكن من الشاكرين أنعامه عليك القمي هذه مخاطبة للنبي ٦ والمعنى لامته وهو ما قال الصادق ٧ إن الله عز وجل بعث نبيه ٦ بإيّاك أعني واسمعي يا جارة والدليل على ذلك قوله تعالى بل الله فاعبد وكن من الشاكرين وقد علم أن نبيه ٦ يعبده ويشكره ولكن استعبد نبيه بالدعاء إليه تأديبا لامته.
وعن الباقر ٧ أنه سئل عن هذه الآية فقال تفسيرها لئن أمرت بولآية أحد مع ولآية عليّ ٧ من بعدك ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين.
وفي الكافي عن الصادق ٧ يعني إن أشرك في الولآية غيره قال بل الله فاعبد وكن من الشاكرين يعني بل الله فاعبد بالطاعة وكن من الشاكرين أن عضدتك بأخيك وابن عمك.
[٦٧] وما [١] قدروا الله حق قدره ما قدروا عظمته في أنفسهم حق تعظيمه حيث وصفوه بما لا يليق به.
[١] أي ما عظم الله حق عظمته إذ عبدوا غيره وأمروا نبيه ٦ بعبادة غيره.