التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٢٧ - قل يا عبادي عدد آيها خمس وسبعون آية
تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله تعريفا للخليقة قربهم ألا ترى إنك تقول فلان إلى جنب فلان إذا أردت أن تصف قربه منه إنما جعل الله تبارك وتعالى في كتابه هذه الرموز التي لا يعلمها غيره وغير أنبيائه وحججه في أرضه لعلمه بما يحدثه في كتابه المبدلون من إسقاط أسماء حججه منه وتلبيسهم ذلك على الامة ليعينوهم على باطلهم فأثبت فيه الرموز وأعمى قلوبهم وأبصارهم لما عليهم في تركها وترك غيرها من الخطاب الدال على ما أحدثوه فيه وإن كنت لمن الساخرين المستهزئين بأهله يعني فرطت وأنا ساخر.
[٥٧] أو تقول لو أن الله هداني بالأرشاد إلى الحق لكنت من المتقين الشرك والمعاصي.
[٥٨] أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين في العقيدة والعمل ولو للدلالة على أنه لا يخلو من هذه الأقوال تحيّرا أو تعللا بما لا طائل تحته.
[٥٩] بلى قد جآئتك آياتى فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين رد من الله عليه لما تضمنه قوله لو أن الله هداني من معنى النفي.
القمي يعني بالآيات الأئمة :.
[٦٠] ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة .
القمي عن الصادق ٧ في هذه الآية قال من إدعى أنه إمام وليس بإمام قيل وإن كان علويا فاطميا قال وإن كان علويا فاطميا.
وفي الكافي والعياشي مثله أليس في جهنم مثوى مقام للمتكبرين عن الأيمان والطاعة.
القمي عنه ٧ قال أن في جهنم لواديا للمتكبرين يقال له سقر شكا إلى الله شدة حره وسأله أن يتنفس فأذن له فتنفس فأحرق جهنم.
[٦١] وينجّي الله الذين اتقوا بمفازتهم بفلاحهم وقريء بالجمع لا يمسهم