التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٢١ - قل يا عبادي عدد آيها خمس وسبعون آية
[٢٨] قرآنا عربيا غير ذي عوج لا اختلال فيه بوجه ما لعلهم يتقون .
[٢٩] ضرب الله مثلا للمشرك والموحد رجلا فيه شركاء متشاكسون متنازعون مختلفون ورجلا سلما لرجل خالصا لواحد ليس لغيره عليه سبيل وقريء سالما قيل مثل للمشرك على ما يقتضيه مذهبه من أن يدعي كل واحد من معبودية عبوديته ويتنازعون فيه بعبد متشارك فيه جمع يتجاذبونه ويتعاورونه في مهمامهم المختلفة في تحيره وتوزع قلبه والموحد بمن خلص لواحد ليس لغيره عليه سبيل.
والقمي مثل ضربه الله عز وجل لأمير المؤمنين ٧ ولشركائه الذين ظلموه وغصبوه قوله متشاكسون أي متباغضون وقوله ورجلا سلما لرجل أمير المؤمنين سلم لرسول الله صلوات الله عليهما.
وفي المعاني عن أمير المؤمنين ٧ قال ألا وإني مخصوص في القرآن بأسماء إحذروا أن تغلبوا عليها فتضلوا في دينكم أنا السلم لرسول الله ٦ يقول الله عز وجل ورجلا سلما لرجل.
في المجمع عنه ٧ أنا ذلك الرجل السلم لرسول الله ٦.
والعياشي عن الباقر ٧ الرجل السلم لرجل حقا عليّ وشيعته.
وفي الكافي عنه ٧ أما الذي فيه شركاء متشاكسون فلان الأول يجمع المتفرقون ولايته وهم في ذلك يلعن بعضهم بعضا ويبرء بعضهم من بعض وأما رجل سلم لرجل فلان الأول حقا وشيعته.
أقول : أراد ٧ بفلان الأول في أول ما قال أبا بكر فإنه كان أول الخلفاء باطلا وفيما قاله ثانيا أمير المؤمنين ٧ فإنه كان أول الخلفاء حقا وإنما قيد الثاني بقوله حقا ولم يقيد الأول بقوله باطلا لأحتياج الثاني إلى تلك القرينة في فهم المراد منه بخلاف الأول كما لا يخفى فالوجه في تخالف أصحاب أبي بكر أن أبا بكر لم يكن سلما لله ولرسوله لا في أمر الأمارة ولا فيما يتبنّى عليها من الأحكام