التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣١٩ - قل يا عبادي عدد آيها خمس وسبعون آية
السلام تلك غرف بناها الله لأوليائه بالدر والياقوت والزبرجد سقوفها الذهب محبوكة بالفضة لكل غرفة منها ألف باب من ذهب على كل باب منها ملك موكل به وفيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير والديباج بألوان مختلفة وحشوها المسك والعنبر والكافور وذلك قول الله تعالى وفرش مرفوعة الحديث وقد سبق بعضه في سورة الفاطر وبعضه في سورة الرعد.
[٢١] ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الارض عيونا وركايا ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج يثور عن منبته بالجفاف فتراه مصفرا من يبسه ثم يجعله حطاما فتاتا إن في ذلك لذكرى لتذكير آياته لا بد من صانع حكيم دبره وسواه وبأنه مثل الحياة الدنيا فلا يغتر بها لاولي الالباب إذ لا يتذكر به غيرهم.
[٢٢] أفمن شرح الله صدره للاسلام حتى تمكن فيه بيسر فهو على نور من ربه .
في روضة الواعظين عن النبي ٦ أنه قرء هذه الآية فقال إن النور إذا وقع في القلب انفسخ له وانشرح قالوا يا رسول الله فهل لذلك علامة يعرف بها قال التجافي عن دار الغرور والأنابة إلى دار الخلود والأستعداد للموت قبل نزوله.
والقمي قال نزلت في أمير المؤمنين ٧ والعامة نزلت في حمزة وعلي وما بعده في أبي لهب وولده فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله من أجل ذكره وهي أشد تأبيا عن قبوله من القاسي عنه بسبب آخر فمن أبلغ هنا من.
القمي عن الصادق ٧ القسوة والرقة من القلب وهو قوله فويل الآية أولئك في ضلال مبين .
[٢٣] الله نزل أحسن الحديث يعني القرآن كتابا متشابها يشبه بعضه بعضا في الأعجاز وتجاوب النظم وصحة المعنى والدلالة على المنافع العامة كذا قيل مثاني