التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٥٥ - مكية عند الجميع قال ابن عباس الا آية منها وهي قوله وإذا قيل لهم انفقوا
للذين آمنوا انطعم من لو يشاء الله اطعمه اما تهكم به من اقرارهم بالله وتعليقهم الامور بمشيئة الله واما ايهام بأن الله لما كان قادرا على ان يطعمهم فلم يطعمهم فنحن احق بذلك وهذا من فرط جهالتهم فان الله يطعم بأسباب منها حث الاغنياء على اطعام الفقراء وتوفيقهم له ان انتم الا في ضلال مبين .
[٤٨] ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين يعنون وعد البعث.
[٤٩] ما ينظرون الا صيحة واحدة هي النفخة الاولى تاْخُذُهم وهم يخصمون يعني يتخاصمون في متاجرهم ومعاملاتهم لا يخطر ببالهم امرها كقوله فأخذتهم الساعة بغتة.
[٥٠] فلا يستطيعون توصية ولا الى اهلهم يرجعون .
القمي قال ذلك في آخر الزمان يصاح فيهم صيحة وهم في اسواقهم يتخاصمون فيموتون كلهم في مكانهم لا يرجع احد الى منزله ولا يوصي بوصية.
وفي المجمع في الحديث تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعان فما يطويانه حتى تقوم الساعة والرجل يرفع اكلته الى فيه فما تصل الى فيه حتى تقوم والرجل يليط حوضه ليسقي ماشيته فما يسقيها حتى تقوم.
[٥١] ونفخ في الصور اي مرة ثانية كما يأتي في سورة الزمر فإذا هم من الاجداث من القبور الى ربهم [١] ينسلون يسرعون.
[٥٢] قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا .
في الجوامع عن علي ٧ انه قريء من بعثنا على من الجارة والمصدر هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون .
القمي عن الباقر ٧ قال فان القوم كانوا في القبور فلما قاموا حسبوا انهم كانوا نياما قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا قالت الملائكة هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون.
[١] أي إلى الموضع الذي يحكم الله فيه ولا حكم فيه لغيره هناك.