التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢١٥ - وشمال
تبينت الأنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين.
وفي الأحتجاج عن الصادق ٧ أنه سئل كيف صعدت الشياطين إلى السماء وهم أمثال الناس في الخلقة والكثافة وقد كانوا يبنون لسليمان بن داود ٧ من البناء ما يعجز عنه ولد آدم قال غلظوا لسليمان كما سخروا وهم خلق رقيق غذاهم التنسم والدليل على ذلك صعودهم إلى السماء لأستراق السمع ولا يقدر الجسم الكثيف على الأرتقاء إليها إلا بسلم أو سبب.
في الأكمال عن النبي ٦ عاش سليمان بن داود سبعمأة سنة واثنتي عشرة سنة.
[١٥] لقد كان لسبأٍ لأولاد سبأ بن يشخب بن يعرب بن قحطان [١].
في المجمع عن النبي ٦ أنه سئل عن سبأ أرجل هو أم إمرأة فقال هو رجل من العرب ولد له عشرة تيامن منهم ستة وتشأم منهم أربعة فأما الذين تيامنوا فالأزد وكندة ومذحج والأشعرون والأنمار وحمير قيل ما أنمار قال الذين منهم خثعم وبجيلة وأما الذين تشأموا فعاملة وجذام ولحم وغسان في مساكنهم موضع سكناهم قيل وهي باليمن يقال لها مأرب بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاث وقريء بالأفراد ثم بفتح الكاف وكسره آية علامة دالة على وجود الصانع المختار وأنه قادر على ما يشاء من الامور العجيبة جنّتان جماعتان من البساتين عن يمين وشمال جماعة عن يمين بلدهم وجماعة عن شماله كل واحدة منهما في تقاربهما وتضايقهما كأنه جنة واحدة كذا قيل كلوا من رزق ربكم واشكروا له على إرادة القول بلدة طيبة ورب غفور وقريء الكل بالنصب.
[١٦] فأعرضوا عن الشكر فأرسلنا عليهم سيل العرم أي العظيم الشديد.
القمي قال إن بحرا كان في اليمن وكان سليمان ٧ أمر جنوده أن يجروا لهم خليجا من البحر العذب إلى بلاد الهند ففعلوا ذلك وعقدوا له عقدة عظيمة من
[١] المراد من سبأ هنا القبيلة الذين هم أولاد سبأ بن يشخب.