التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٩٣ - مدنية
المنافقين سيعيبونه بتزويجها فأنزل ما كان على النبي ٦ من حرج فيما فرض الله له سنة الله سن ذلك سنة في الذين خلوا من قبل من الأنبياء وهي نفي الحرج عنهم فيما أباح لهم وكان أمر الله قدرا مقدورا قضاء مقضيا وحكما قطعيا.
[٣٩] الذين يُبلّغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا فينبغي أن لا يخشى إلا منه.
[٤٠] ما كان محمد أبا أحد من رجالكم في الحقيقة فيثبت بينه وبينه ما بين الولد وولده من حرمة المصاهرة وغيرها.
القمي نزلت في زيد بن حارثة قالت قريش يعيّرنا محمد بدعى بعضنا بعضا وقد إدعى هو زيدا.
أقول : لا ينتقض عمومه بكونه أبا للقاسم والطيب والطاهر وإبراهيم لأنهم لم يبلغوا مبلغ الرجال ولو بلغوا كانوا رجاله لا رجالهم وكذلك لا ينتقض بكونه أبا للأئمة المعصومين : لأنهم رجاله ليسوا برجال الناس مع أنهم لا يقاسون بالناس
في المجمع قد صح أنه ٦ قال للحسن إن ابني هذا سيد وقال أيضا للحسن والحسين ٨ ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا.
أقول : يعني قاما بالأمامة أو قعدا عنها وقال إن كل بني بنت ينسبون إلى أبيهم إلا أولاد فاطمة فإني أنا أبوهم وقد مضى في سورتي النساء والأنعام ما يدل على أنهما ابنا رسول الله ٦ ولكن رسول الله وكل رسول أبو امته لا مطلقا بل من حيث أنه شفيق ناصح لهم واجب التوقير والطاعة عليهم وزيد منهم وليس بينه وبينه ولادة محرمة للمصاهرة وغيرها وخاتم النبيين وآخرهم الذي ختمهم أو ختموا على اختلاف القراءتين.
في المناقب عن النبي ٦ قال أنا خاتم الأنبياء وأنت يا علي خاتم الأوصياء وقال أمير المؤمنين ٧ ختم محمد ٦ ألف نبي وإني ختمت ألف وصي وأني كلفت ما لم يكلفوا وكان الله بكل شيء عليما فيعلم