التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٩٢ - مدنية
أقول : قد ذكرنا هناك تلك الروآية.
وفي العيون عن الرضا ٧ في حديث عصمة الأنبياء قال وأما محمد وقول الله عز وجل وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فإن الله تعالى عرف نبيه ٦ أسماء أزواجه في دار الدنيا وأسماء أزواجه في الاخرة وإنهن امهات المؤمنين واحدى من سمى له زينب بنت جحش وهي يومئذ تحت زيد بن حارثة فأخفى اسمها في نفسه ولم يبده لكيلا يكون أحد من المنافقين يقول أنه قال في إمرأة في بيت رجل أنها إحدى أزواجه من أمهات المؤمنين وخشي قول المنافقين قال الله عز وجل وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه يعني في نفسك وأن الله عز وجل ما تولى تزويج أحد من خلقه إلا تزويج حوا من آدم وزينب من رسول الله بقوله عز وجل فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها وفاطمة من علي ٧.
وعنه ٧ في حديث آخر في عصمة الأنبياء أيضا أن رسول الله ٦ قصد دار زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي في أمر أراده فرأى إمرأته تغتسل فقال لها سبحان الله الذي خلقك وإنما أراد بذلك تنزيه الله عن قول من زعم أن الملائكة بنات الله فقال الله عز وجل فأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملئكة إناثا إنكم لتقولون قولا عظيما فقال النبي ٦ لما رآها تغتسل سبحان الله الذي خلقك أن يتخذ ولدا يحتاج إلى هذا التطهير والأغتسال فلما عاد إلى منزله أخبرته امرأته بمجيء الرسول وقوله لها سبحان الله الذي خلقك فلم يعلم زيد ما أراد بذلك فظن أنه قال ذلك لما اعجب من حسنها فجاء إلى النبي ٦ فقال يا رسول الله إن امرئتي في خلقها سوء وإني أريد طلاقها فقال له النبي ٦ أمسك عليك زوجك واتق الله الآية وقد كان الله عز وجل عرفه عدد أزواجه وأن تلك المرأة منهن فأخفى ذلك في نفسه ولم يبده لزيد وخشي الناس أن يقولوا أن محمدا ٦ يقول لمولاه أن امرأتك ستكون لي زوجة فيعيبونه بذلك فأنزل الله وإذ تقول للذي أنعم الله عليه يعني بالأسلام وأنعمت عليه يعني بالعتق أمسك عليك زوجك الآية ثم إن زيد بن حارثة طلقها واعتدت منه فزوجها الله تعالى من نبيه ٦ وأنزل بذلك قرانا فقال عز وجل فلما قضى زيد وطرا الآية ثم علم عز وجل أن