التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٧٧ - مدنية
فقال المنافقون قتل علي بن أبي طالب ٧ ثم انكشفت العجاجة ونظروا فإذا أمير المؤمنين ٧ على صدره وأخذ بلحيته يريد أن يذبحه ثم أخذ رأسه وأقبل إلى رسول الله ٦ والدماء تسيل على رأسه من ضربة عمرو وسيفه يقطر منه الدم وهو يقول والرأس بيده
أنـا ابــن عبد المطلب * الموت خير للفتى من الهرب
فقال رسول الله ٦ يا علي ماكرته قال نعم يا رسول الله الحرب خديعة وبعث رسول الله ٦ الزبير إلى هبيرة بن وهب فضربه على رأسه ضربة فلقت هامته وأمر رسول الله ٦ عمر بن الخطاب أن يبارز ضرار بن الخطاب فلما برز إليه ضرار انتزع له عمر سهما فقال له ضرار ويلك يا ابن صهاك أترميني في مبارزة والله لئن رميتني لا تركت عدويا بمكة إلا قتلته فانهزم عند ذلك عمر ومر نحوه ضرار وضربه ضرار على رأسه بالقناة ثم قال احفظها يا عمر فإني آليت أن لا أقتل قرشيا ما قدرت عليه فكان عمر يحفظ له ذلك بعد ما ولى ولاه فبقي رسول الله ٦ يحاربهم في الخندق خمسة عشر يوما فقال أبو سفيان لحيّ بن أخطب ويلك يا يهودي أين قومك فسار حيّ بن أخطب إليهم فقال ويلكم اخرجوا فقد نابذكم محمد الحرب فلا أنتم مع محمد ٦ ولا أنتم مع قريش فقال كعب لسنا خارجين حتى تعطينا قريش عشرة من أشرافهم رهنا يكونون في حصننا إنهم إن لم يظفروا بمحمد ٦ لم يبرحوا حتى يرد محمد علينا عهدنا وعقدنا فإنا لا نأمن أن تفر قريش ونبقى نحن في عقر دارنا ويغزونا محمد ٦ فيقتل رجالنا ويسبي نساءنا وذرارينا وإن لم نخرج لعله يرد علينا عهدنا فقال له حيّ بن أخطب تطمع في غير مطمع قد نابذت العرب محمد الحرب فلا أنتم مع محمد ٦ ولا أنتم مع قريش فقال كعب هذا من شومك إنما أنت طائر تطير مع قريش غدا وتتركنا في عقر دارنا ويغزونا محمد ٦ فقال له هل لك عهد الله عليّ وعهد موسى أنه إن لم تظفر قريش بمحمد ٦ إني أرجع معك إلى حصنك يصيبني ما يصيبك فقال كعب هو الذي قد قلته لك إن أعطتنا قريش أشرافهم رهنا يكونون عندنا وإلا لم نخرج فرجع حيّ بن