التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٠٧ - مكية
العباد عاملون والى ما هم صايرون فحلم عنهم عند اعمالهم السيئة لعلمه السابق فيهم فلا يغرنك حسن الطلب ممن لا يخاف الفوت ثم تلا قوله تلك الدار الاخرة الآية وجعل يبكي ويقول ذهبت والله الاماني عند هذه الآية فاز والله الابرار تدري من هم هم الذين لا يؤذون الذر كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار بالله جهلا الحديث والعاقبة المحمودة للمتقين من اتقى ما لا يرضاه الله.
[٨٤] من جاء بالحسنة فله خير منها ذاتا وقدرا ووصفا وقد مضى في هذه الآية حديث في آخر سورة الانعام وفي نظيرها في آخر سورة النمل ومن جاء بالسيئة فلا يُجزَى الذين عملوا السيئات وضع فيه الظاهر موضع الضمير تهجينا لحالهم بتكرير اسناد السيئة إليهم الا ما كانوا يعملون مثل ما كانوا يعملون حذف المثل مبالغة في المماثلة.
[٨٥] ان الذي فرض عليك القرآن لرادك الى معاد اي معاد.
القمي عن السجاد قال يرجع اليكم نبيكم وامير المؤمنين والأئمة :.
وعن الباقر ٧ انه ذكر عنده جابر فقال رحم الله جابرا لقد بلغ من علمه انه كان يعرف تأويل هذه الآية يعني الرجعة قل ربي اعلم من جاء بالهدى ومن هو في ضلال مبين يعني به نفسه والمشركين.
[٨٦] وما كنت ترجو ان يلقى اليك الكتاب الا رحمة من ربك ولكن القاه رحمة منه فلا تكونن ظهيرا للكافرين قيل بمداراتهم والتحمل عنهم والإجابة الى طلبتهم.
والقمي قال المخاطبة للنبي ٦ والمعنى للناس.
[٨٧] ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ اُنزِلَتْ اليك وادع الى ربك الى عبادته وتوحيده ولا تكونن من المشركين
[٨٨] ولا تدع مع الله الها آخر