التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٠٥ - مكية
فابتلعته بقصره وخزائنه وهذا ما قال موسى لقارون يوم اهلكه الله عز وجل فعيره الله عز وجل بما قاله لقارون فعلم موسى ٧ ان الله تبارك وتعالى قد عيره بذلك فقال يا رب ان قارون دعاني بغيرك ولو دعاني بك لأجبته فقال الله عز وجل يا ابن لاوي ولا تزدني من كلامك فقال موسى يا رب لو علمت ان ذلك لك رضى لأجبته فقال الله يا موسى وعزتي وجلالي وجودي ومجدي وعلو مكاني لو ان قارون كما دعاك دعاني لأجبته ولكنه لما دعاك وكلته اليك يا ابن عمران لا تجزع من الموت فاني كتبت الموت على كل نفس وقد مهدت لك مهادا لو قد وردت عليه لقرت عيناك فخرج موسى ٧ الى جبل طور سيناء مع وصيه وصعد موسى ٧ الجبل فنظر الى رجل قد اقبل ومعه مكتل ومسحاة فقال له موسى ٧ ما تريد قال ان رجلا من اولياء الله قد توفى وانا احفر له قبرا فقال له موسى ٧ افلا اعينك عليه قال بلى قال فحفر القبر فلما فرغا اراد الرجل ان ينزل الى القبر فقال له موسى ما تريد قال ادخل القبر فانظر كيف مضجعه فقال له موسى انا اكفيك فدخل موسى فاضطجع فيه فقبض ملك الموت روحه وانضم عليه الجبل ، والقمي في سورة يونس وقد سأل بعض اليهود امير المؤمنين ٧ عن سجن طاف اقطار الأرض بصاحبه فقال يا يهودي اما السجن الذي طاف اقطار الأرض بصاحبه فانه الحوت الذي حبس يونس في بطنه فدخل في بحر القلزم ثم خرج الى بحر مصر ثم دخل بحر طبرستان ثم خرج في دجلة الغور قال ثم مرت به تحت الأرض حتى لحقت بقارون وكان قارون هلك في ايام موسى ووكل الله به ملكا يدخله في الأرض كل يوم قامة رجل وكان يونس في بطن الحوت يسبح الله ويستغفره فسمع قارون صوته فقال للملك الموكل به انظرني فاني اسمع كلام آدمي فأوحى الله الى الملك الموكل به انظره فأنظره ثم قال قارون من انت قال يونس انا المذنب الخاطي يونس بن متى قال فما فعل شديد الغضب لله موسى بن عمران قال هيهات هلك قال فما فعل الرؤوف الرحيم على قومه هارون بن عمران قال هلك قال فما فعلت كلثم بنت عمران التي كانت سميت لي قال هيهات ما بقي من آل عمران أحد فقال قارون اسفا على آل عمران فشكر الله تعالى له على ذلك فأمر الموكل به ان يرفع عنه العذاب ايام الدنيا