انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٢٥
بهذا المورد الخاص حتى يتم ما ذكره من الاستبعاد بل الجعل على نحو
القانون الكلى الشامل لهذا المورد و غيره , نعم اختصاص المورد بالجعل مع
مبغوضية مسببه بعيد ]( ( ١ ) .
ولكن قدمر كرارا ان الحق هو انحلال الاحكام القانونية الكلية
بعدد مصاديقها و افرادها فينحل امضاء الشارع فى قضية[ ( احل الله البيع](
مثلا الى امضاءات متعددة بعدد افراد البيع فيشمل امضائه مثل بيع المصحف
من الكافر مثلا و حيث انه مناف للحكمة بالبيان المزبور فنستنتج عدم شمول
امضائه لمثل هذا المورد .
اما القسم الثالث : فايضا يدل النهى فيه على الفساد لنفس مامر فى
القسم الثانى فان امضاء الشارع الحكيم ايجاد معاملة بسبب خاص مع كون
التسبب به مبغوضا عنده , ينافى حكمته .
اما القسم الرابع : فلا اشكال ولاخلاف فى دلالة النهى على الفساد
فيه ايضا لان مبغوضية الاثر وكونه سحتا مثلا عند المولى فى مثل[ ( ثمن
العذرة سحت]( يدل بالان على الفساد عرفا فان لازم حرمة الاثر والنتيجة عند
العرف بقاء الثمن فى ملك المشترى , و هذا من قضايا قياساتها معها و لذلك
نرى كثيرا ما ان الشارع يعبر عن بطلان معاملة لاخلاف فى بطلانها بلسان
حرمة النتيجة .
بقى هنا شىء وهو ما افاده و ادعاه فى هامش اجود التقريرات من ان
حرمة المعاملة لاتدل على فسادها مطلقا و انه لاسببية فى باب انشاء العقود
والايقاعات اصلا و انه لامعنى لان يكون النهى متعلقا بالمعنى المعبر عنه
بالمصدر تارة وبالمعنى المعبر عنه باسم المصدر اخرى , ببيان ان هناك ثلاثة
امور : احدها اعتبار الملكية مثلا بمن بيده الاعتبار اعنى به الشارع , و
ثانيها اعتبار الملكية القائم بالمتبايعين مثلا مع قطع النظر عن امضاء
الشارع له و عدم امضائه له , و ثالثها اظهار المتبايعين اعتبارهما
النفسانى بمظهر خارجى من لفظ او غيره , اما الاعتبار القائم بالشارع فهو
غير قابل لتعلق النهى به ليقع الكلام فى دلالته على الفساد و عدم دلالته
عليه , ضرورة ان
١ تهذيب الاصول , ج ١ , طبع مهر , ص ٣٣٣ ٣٣٢ .