انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٤٥
المذكى احكام الميتة بل احكام المذكى .
والعمدة فى ذلك كله عدم اطلاق ادلة حجية الفتوى الجديدة
بالنسبة الى الاعمال السابقة او الاحكام الماضية , ولا اقل من الشك فى
ذلك ( فيؤخذ بالقدر المتيقن و هو الاعمال اللاحقة ) خصوصا بالاضافة
الى المقلدين لان الدليل على حجية الفتوى الثانية بالنسبة اليهم انما هو
بناء العقلاء و هو دليل لبى لا اطلاق له لما سبق , والشاهد على ذلك ان
العقلاء لا يقيسون احكامهم السابقة بالاحكام اللاحقة , و يقولون : ان
القانون الجديد لا يعم الوقايع السابقة , وقد شاع هذا بينهم فصار كالامثال
السائرة[ : ( ان القانون لا يعطف على ما سبق]( و هذا و ان كان فى نسخ
القوانين , ولكن الظاهر انه جار فى الامارات ايضا .
الثانى : انه لا كلام ولا اشكال فى الاجزاء فى اجزاء الصلاة و
شرائطها ولو لم نقل به فى غيرها و ذلك لمكان حديث لاتعاد , فانه يدل على
الاجزاء فى اجزاء الصلاة و شرائطها غير الامور الخمسة المذكورة فى عقد
المستثنى ( و هى الاركان الخمسة ) نعم انه لا يعم الجاهل المقصر كما قرر
فى محله بل عليه الاعادة او القضاء مطلقا .
الثالث : قد مر ان الاجماع فى ما نحن فيه ليس بحجة , و ذلك لا
لانه محتمل المدرك فحسب , بل لخصوصية فى المقام و هى ان الاجتهاد
والتقليد بالصورة الموجودة فى ازماننا لا يكون له عين ولا اثر فى الازمنة
المقارنة لعصر الائمة المعصومين ( ع ) كما هو واضح لمن تتبع فى تاريخ
الاجتهاد والتقليد تطورا , و عليه لا يمكن ان يحرز من الاجماع الموجود فى
زماننا وجوده فى ذلك العصر حتى يكون كاشفا عن قول المعصوم ( ع ) , لا
اقول ان الاجتهاد والتقليد امر مستحدث فى اعصارنا , فانه كان فى عصر
الائمة ( عليهم السلام ) ايضا بشكل بسيط , بل اقول ان مسألة التبدل
واشباهه لم تكن بهذه الكيفية فى سابق الايام .
الرابع : ان ماذكرنا الى هنا كان مختصا بصورة كشف الخلاف ظنا , و
اما اذا تبدل رأى المجتهد و انكشف الخلاف عن طريق القطع كما اذا افتى
على حديث نقله خطأ ثم قطع بالخطأ والحكم الواقعى فلا وجه حينئذ للاجزاء
لان حجية القطع ذاتى