انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٧٦
لوضوح ان الاحكام لاتختلف بسبب كون الدال عليه مطلقا او عاما , فلا
فرق بين المطلق والعام الافرادى من حيث الانحلال نعم الفرق بينهما انه فى
العام الافرادى يكون ذلك بالدلالة المطابقية , وفى المطلق بالدلالة
الالتزامية .
ثالثا : لولم يصح الانحلال فما هوالفارق بين العام المجموعى
والعام الافرادى فانه لافرق بينهما الا بالانحلال الى احكام متعددة فى
الافرادى دون العام المجموعى فانه حكم واحد على موضوع واحد .
ورابعا : لازم عدم الانحلال عدم امكان قصد الامر للمكلف لانه
حينئذ لم يتعلق الامر بشخص المكلف مع انه لاكلام ولا اشكال فى امكان قصد
الامر لكل مكلف ولازمه ان يكون المتعلق اشخاص المكلفين فى الواقع , ولكن
باندراجهم فى عنوان واحد , بانشاء واحد و بخطاب واحد , و هذا نظير ما اذا
قال البايع[ : ( بعت هذه المأة ]( الذى لا اشكال فى انحلاله الى مأة
تمليك , و لذلك لوكان بعضها ملكا لغير البايع صار البيع باطلا او فضوليا
بالنسبة اليه مع بقائه على صحته بالاضافة الى غيره , وليس هذا الا من باب
تعدد المنشأ و ان كان الخطاب والانشاء واحدا .
الثانى : فيما افاده فى المقدمة الرابعة بالاضافة الى مرتبة
الانشاء والفعلية من الحكم , فانه لا اشكال فى ان الفارق بين الانشاء
والفعلية انما هو وجود البعث او الزجر فى مرحلة الفعلية و عدم وجودهما فى
مرحلة الانشاء , فشمول مرحلة الفعلية للجاهل والعاجز لازمه توجه البعث او
الزجر اليهما مع ان من شرائط البعث او الزجر الانبعاث او الانزجار , ولا
اشكال فى عدم انبعاثهما و عدم انزجارهما , ولذلك فى مقام الجمع بين الحكم
الواقعى والحكم الظاهرى نقول : اذا كان الحكم الواقعى مخالفا للظاهرى صار
انشائيا لانه حينئذ يكون مجهولا للمكلف , والجاهل لا يمكن بعثه او زجره
فلا يمكن ان يكون الحكم المجهول فعليا بالنسبة اليه .
الثالث : فيما افاده فى المقدمة السادسة من[ ( ان الاحكام الشرعية
غير مقيدة بالقدرة لا شرعا ولا عقلا و انما يكون العاجز معذورا بحكم
العقل]( فانه كيف يمكن للحكيم ان يوجه حكمه الى العاجز على نحو الاطلاق
مع التفاته بعجزه , اليس هذا