انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٨٩
اطلاق مقامى من باب انه ليس فى البين لفظ صدر من جانب الدائن كقوله[ ( لا دين لى عليك]( حتى يتمسك باطلاقه .
فتلخص من جميع ما ذكرنا انه يمكن اخذ قصد القربة فى المأمور به
بثلاثة طرق : ١ اخذ قصد الامر فى متعلق الامر الاول , ٢ اخذ قصد الامر فى
الامر الثانى ٣ اخذ مطلق قصد القربة فى المتعلق الاعم من قصد الامر و قصد
المحبوبية و غيرهما , وقد عرفت جواز الجميع .
هل الاصل فى الاوامر هو التعبدية اولا ؟
اذا عرفت هذا المقدمات فلنتكلم عن اصل البحث و هو مقتضى الاصل الاولى فى الاوامر و انه هل هو التعبدية او التوصلية ؟
فنقول : فيه ثلاثة اقوال :
١ ان الاصل هو التوصلية و هو المختار .
٢ ان الاصل هو التعبدية و هو المنقول من الكلباسى صاحب الاشارات .
٣ فقدان الاصل اللفظى فلابد من الرجوع الى الاصول العملية و هو مختار المحقق النائينى ( ره ) .
اما القول الاول فقد ظهر بيانه مما ذكرنا من انه يمكن للمولى اخذ
قصد الامر ضمن امر واحد او امرين فحيث لم يأخذه و كان فى مقام البيان
نتمسك باطلاق كلامه , و نثبت به عدم اعتباره عنده .
واما القول الثانى فاستدل له بامور :
الاول : ان غرض المولى من الامر هو ايجاد الداعى فى المكلف للعمل
واخراجه من حالة عدم احساس المسئولية الى حالة احساس المسئولية فى قبال
المولى , و كلما حصل هذا الغرض حصل قصد القربة طبعا لانه ليس الا احساس
المكلف المسئولية فى مقابل المولى و انبعاثه من بعثه و تحركه من تحريكه
فالاصل