انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٤٣
( اى تضادالوجوب والحرمة ) فيكون بحثا عن اوصاف الوجوب والحرمة وانهما هل يكونان متضادين اولا ؟
مع انه ليس كذلك حيث انه بحث عن صغرى التضاد و عن ان تعلق
الامر والنهى بشىء واحد ذى عنوانين هل يوجب اجتماع المتضادين بعد الفراغ
عن كبرى تضاد الاحكام الخمسة اولا ؟
فظهر ان البحث فى ما نحن فيه ليس من المبادى الاحكامية التى ترجع فى الواقع الى المبادى التصورية .
وذهب المحقق النائينى الى انها من المبادى التصديقية لعلم الاصول
وليست من مسائله , و حاصل بيانه ان هذه المسألة على كلا القولين فيها
لاتقع فى طريق استنباط الحكم الكلى الشرعى بلا واسطة ضم كبرى اصولية , وقد
تقدم ان الضابط لكون المسألة اصولية هو وقوعها فى طريق الاستنباط بلا واسطة
, والمفروض ان هذه المسألة ليست كذلك فان فساد العبادة لايترتب على
القول بالامتناع فحسب بل لابد من ضم كبرى اصولية اليه وهى قواعد مسألة
التعارض , فان هذه المسألة على هذا القول تدخل فى كبرى تلك المسألة و
تكون من احدى صغرياتها , فيترتب فساد العبادة بعد اعمال قواعد التعارض و
تطبيقها فى المسألة لا مطلقا و هذا شأن كون المسألة من المبادى التصديقية
لمسائل علم الاصول دون المسائل الاصولية نفسها كما انها على القول بالجواز
تدخل فى كبرى مسألة التزاحم فتدخل فى مبادى بحث التزاحم ( ١ ) .
ويرد عليه ان الميزان فى المسئلة الاصولية وقوعها فى طريق استنباط
الحكم الشرعى سواء كان بضم ضميمة ام لا ؟ والا يلزم خروج عدة من المسائل
الهامة لعلم الاصول عن كونها اصولية كمسئلة حجية خبر الواحد التى يستنتج
منها الحكم الشرعى بعد ضم مسألة حجية الظواهر اليها , و كذلك قواعد جهة
الصدور .
١ راجع اجودالتقريرات , ج ١ , ص ٣٣٤ ٣٣٣ .