انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٥١
معنى آخر ( مضافا الى المعنى الاول ) لاوحدى منهم مع اقامة القرائن لهم فقط امرا مستنكرا كما لايخفى .
ومما ذكرنا يظهر ان ما افاده المحقق الخراسانى لتوجيه روايات البطون غير مرضى عندنا فانه قال :
اولا : ان المراد من البطون معان اخرى قد اريدت فى انفسها فى حال الاستعمال لامن اللفظ.
ثانيا : يمكن ان يكون المراد لوازم المعنى المستعمل فيه اللفظ و ان كانت افهامنا قاصرة عن ادراكها .
حيث ان الجواب الاول عجيب منه فان لازمه ان معنى بطون القرآن
معان كانت موجودة فى ذهن المتكلم فارادها مقارنا للمعنى المستعمل فيه اللفظ
من دون اى ربط بينهما و من دون استعمال اللفظ فى تلك المعانى و هذا عجيب
منه و معلوم بطلانه .
واماالجواب الثانى ففيه انه ينتقض بما بعد من بطون القرآن ولا
يكون من لوازم المعنى الموضوع له نحو كلمة[ ( الجوار الخنس]( فى الاية
التى فسرت فى الروايةبالامام الغائب ( انفسنا له الفداء ) مع كونه فى
اللغة بمعنى الكواكب المتحركة التى تغرب وتصير مستترة عن النظر , ولا
ملازمة بين المعنيين كما لايخفى .
واما القول بانه استعمل فى معنى جامع يرد عليه ماسبق آنفا من الايرادات الثلاثة .
ومما ذكرنا ظهر امران :
الاول : ان استعمال اللفظ فى الاكثر من معنى و ان كان ممكنا الا
انه حيث كان مخالفا لظاهر الكلام فيحتاج الى القرينة المعينة للمعانى
المرادة لاالقرينة على المجاز كما فى الابيات المذكورة انفا , و بدونها
لايصح حمل اللفظ على المعنيين او الاكثر , بل يحمل على معنى واحد من
معانية فان كان هناك قرينة معينة فيها فهو والا كان مجملا .
نعم لافرق بين ان تكون القرينة داخلية او خارجية فالداخلية مثل مامر فى