انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٧٢
امر الاهم ) ثم ذكر لتصوير ذلك مقدمات سبعة التى يكون المهم منها
الثلاثة الاخيرة , كما ان اهم الثلاثة هو المقدمة الخامسة واليك نص كلامه
بتلخيص منا :
[ ( ان توضيح المختار يستدعى رسم مقدمات :
الاولى : التحقيق كما سيأتى ان الاوامر متعلقة بالطبايع لان الغرض
قائم بنفس الطبيعة باى خصوصية تشخصت , وفى ضمن اى فرد تحققت فلا معنى
لادخال اية خصوصية تحت الامر بعد عدم دخالتها فى الغرض .
الثانية : ان الاطلاق بعد فرض تمامية مقدماته ليس معناه الاكون
الطبيعة تمام الموضوع للحكم بلا دخالة شىء آخر , او ليس الا ان ما وقع تحت
دائرة الطلب تمام الموضوع له , هذا ليشمل ما اذا كان الموضوع جزئيا ,
واما جعل الطبيعة مرآتا لمصاديقها او جعل الموضوع مرآتا لحالاته فخارج من
معنى الاطلاق و داخل تحت العموم افراديا او احواليا .
الثالثة : انك قد عرفت ان الاوامر المتعلقة بالطبايع لاتعرض لها
على احوال الطبيعة و افرادها , و منه يظهر ان التزاحمات الواقعة فى
الخارج بين افراد الطبايع بالعرض غير ملحوظة فى تلك الادلة لان الحكم
مجعول على العناوين الكلية و هو مقدم على التزاحم الواقع بين الافراد
برتبتين : رتبة تعلق الحكم بالعناوين , و رتبة فرض ابتلاء المكلف
بالواقعة , و ما له هذا الشأن من التقدم لايتعرض لحال ما يتأخر عنه برتبتين
, والحاصل ان التزاحم بين وجوب ازالة النجاسة عن المسجد و وجوب الصلاة
حيث يتحقق متأخر عن تعلق الحكم بموضوعاتها و عن ابتلاء المكلف بالواقعة
المتزاحم فيها ولا يكون الادلة متعرضة لحاله فضلا عن التعرض لعلاجه اذ قد
تقدم ان المطلق لايكون ناظرا الى حالات الموضوع فى نفسه فضلا عن
حالاته مع غيره , و عن طرو المزاحمة بينهما فضلا عن ان يكون ناظرا الى
علاج المزاحمة , فاتضح بطلان اشتراط المهم بعصيان الاهم الذى يتبنى عليه
اساس الترتب .
الرابعة : انك اذا تتبعت كلمات الاعلام فى تقسيم الحكم الى
مراتبه الاربعة تجد فيها مالا يمكن الموافقة معه بل الاحكام منقسمة الى
حكم انشائى و هو مالم