انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٢٢
[( لاتصل فى الحمام]( وقوله[ ( لاتصم فى السفر]( و غير ذلك .
بقى هنا شىء : و هو ان محل النزاع ما اذا كان النهى ظاهرا فى
المولوية , و اما النواهى الظاهرة فى الارشاد فهى خارجة عن محل الكلام ولا
اشكال فى دلالتها على الفساد كجميع الاوامر و النواهى التى تعلقت
بالاجزاء و الشرائط حيث انها ظاهرة فى الارشاد بظهور ثانوى و ان كان
ظاهرها بالطبع الاولى هو المولوية من باب ان الناهى فيها انما هو مولى
مفترض الطاعة , و بالجملة ان العبادات مخترعات شرعية لابد من بيان
اجزائها و شرائطها ضمن اوامر و نواهى , و هذا اوجب انقلاب ظهورها فى
المولوية الى الظهور فى الارشاد فقول الشارع المقدس[ : ( اقم الصلاة لدلوك
الشمس الى غسق الليل]( ارشاد الى شرطية الوقت للصلاة , وقوله تعالى [
:( و ان كنتم جنبا فاطهروا]( ارشاد الى شرطية الطهارة كما ان قوله ( ع ) :
( لا تصل فى وبر ما لايؤكل لحمه ) ارشاد الى مانعية و برما لايؤكل لحمه للصلاة .
هذا تمام الكلام فى العبادات .
النهى فى المعاملات
واما المعاملات فالنزاع فيها ايضا يختص بالنهى المولوى و اما
الارشادى منه فلا اشكال فى دلالته على الفساد كما فى العبادات ,
كما ان النزاع فيها انما هو فى وجود الملازمة بين النهى والفساد عقلا ولا
دخل للغة والعرف فيها فقول المحقق الخراسانى من[ ( ان النهى الدال على
حرمتها لايقتضى الفساد لعدم الملازمة فيها لغة و عرفا بين حرمتها و
فسادها اصلا]( فى غير محله , بل الصحيح ان يقال : انه لا يقتضى الفساد
لعدم الملازمة بين حرمة المعاملة و فسادها عقلا من باب عدم اعتبار قصد
القربة فيها كما كان معتبرا فى العبادات .
نعم لابد من التفصيل بين اقسام النهى المتعلق بالمعاملات فانه على اقسام اربع :