انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٠١
الخامس عشر الواجب التخييرى
لا اشكال فى اصل وجود الواجب التخييرى فى القوانين الشرعية و
العقلائية نظير التخيير فى باب الكفارات بين اطعام الستين مسكينا او
كسوتهم او تحرير الرقبة , وفى باب الديات بين الامور السنة المعروفة
وفى باب الصلاة بين الحمد والتسبيحات الاربعة فى الركعة الثالثة والرابعة
, وفى القوانين العقلائية نظير التخيير بين المجازاة بالمال والمجازاة
بالحبس , و عند الموالى العرفية نظير قول المولى لعبده[ : ( اشتر من هذا
السوق او من ذاك]( .
انما الاشكال فى بيان حقيقته و توجيه ماهيته , وقد توجهت من جانب المحققين عدة اشكالات و عويصات لابد من حلها .
احدها : ان الواجب التخييرى ان كان واجبا من الواجبات فكيف يجوز تركه .
ثانيهما : انه كيف يمكن تعلق الارادة التشريعية بعنوان احدهما اللامعين مع عدم امكان تعلق الارادة التكوينية به .
ثالثها : قضية تعدد العقاب و وحدته اذا ترك كل واحد من الاطراف , او تعدد الثواب و وحدته اذا اتى بجميع الاطراف .
فما هوالتصوير الصحيح عن الواجب التخييرى بحيث يمكن ارتفاع هذه الشبهات والتخلص عنها ؟
فنقول : قد ذكر فى مقام تصويره وجوه عديدة :