انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٢٤
الثالث : وجود روايات تلائم مذهب الصحيحى فقط وهى الروايات
الدالة على آثار الصلاة نحو قوله ( ع[ ( ( الصلاة عمودالدين]( وقوله ( ع[
: (( ( الصلاة معراج المؤمن]( وكذلك الروايات الدالة على نفى ماهية
الصلاة عن فاقد بعض الاجزاء , نظير قوله (ع) : (( لاصلاة الا
بالطهور]( وقوله[ ( لاصلاة الا بفاتحة الكتاب]( فان القول بالاعم يستلزم
تقييد لفظة الصلاة فى هذه الروايات بقيد[ ( الصحيحة ]( و هو خلاف
ظواهرها فان ظاهر هاترتب هذه الاثار على نفس الصلاة بمالها من المعنى من
دون اى قيد , و حيث انها لاتترتب على الفاسد منها نستكشف ان الصلاة فى
لسان الشارع وضعت للصحيح وما تترتب عليه هذه الاثار .
هذا بالنسبة الى الطائفة الاولى من الروايات وكذلك بالنسبة الى
الطائفة الثانية فان ظاهرها ان فاقدة الطهور او فاقدة الفاتحة ليست بصلاة
اصلا لاانها ليست صلاة صحيحة .
اقول : صحة الاستدلال بهذه الروايات تتوقف على امرين : احدهما :
ترتب الاثار المذكورة على خصوص الصلاة الصحيحة ( كما انه كذلك ) ,
وثانيهما : كون استعمال لفظ فى معنى دليلا على كونه معنا حقيقيا له كما
هو مذهب السيد المرتضى ( ره ) , ومن المعلوم ان المشهور من العلماء لم
يوافقوا على الامر الثانى فان الاستعمال عندهم اعم من الحقيقة والمجاز .
هذا مضافا الى ان المدعى فى المقام اسوء حالا من مقالة السيد
المرتضى ( ره ) حيث ان المدعى فى ما نحن فيه ان المستعمل فيه تمام
الموضوع له , ومذهب السيد ( ره ) انما هو مجرد كون المستعمل فيه المعنى
الحقيقى فحسب .
اللهم الا ان يقال : ان ظاهر هذه الروايات استعمال لفظ الصلاة فى
معناها من دون عناية و مجاز و من دون قيد و قرينة خاصة فالاستدلال متوقف
على هذاالظهور لاعلى قبول مذهب السيد ( ره ) .
ان قلت : لما ذالم يتمسك بذيل اصالة الحقيقة لاثبات ان الموضوع
له خصوص الصحيح ( بعد ما علمنا ان المراد من الصلاة فى هذه الاخبار هو
خصوص الصحيح ) مع انها من الاصول المعتبرة اللفظية .