انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٤٢
غير كونها مقدمة او من باب انها مقدمة لبعض الواجبات , والاول ممنوع
بالاتفاق و انه لااشكال فى ان وجوبها انما هو بملاك المقدمية فنتعدى منها
الى سائر المقدمات من باب تنقيح المناط .
و من هذه الاوامر قوله تعالى فى باب الغسل (( وان كنتم جنبا فاطهروا )) ( ١ ) .
و منها : قوله تعالى فى باب التيمم (( . . . فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا )) ( ٢ ) , وقوله تعالى فى باب الوضوء (( اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم و ايديكم الى المرافق )) ( ٣ ) و منها قوله تعالى فى آية النفر (( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين و لينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم )) ( ٤ ) وقوله تعالى فى باب الجهاد : (( انفروا خفافا وثقالا )) ( ٥ ) وقوله تعالى فى آية السؤال : (( فاسئلوا اهل الذكر ان كنتم لاتعلمون )) ( ٦ ) وقوله تعالى فى آية النبأ (( ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا )) ( ٧ ) ( حيث ان التبين ليس واجبا نفسيا لامكان الاحتياط ) وقوله تعالى فى باب صلاة الجمعة (( اذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكرالله )) ( ٨ ) وقوله تعالى : (( اذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن
)) ( ٩ ) ( حيث ان الامتحان واجب مقدمة لتشخيص الايمان والكفر ) الى غير
ذلك من الاوامر الغيرية الواردة فى الكتاب الكريم , ففى جميع ذلك و
اشباهها امرالله تعالى بالواجبات الغيرية المقدمية .
وقد توهم بعض انحصار هذا القبيل من الاوامر فى ما تعلق بالطهارات
الثلاث ثم استشكل على الاستدلال بها فى المقام بانها ليست اوامر مولوية
بل ارشادية ترشد
١ المائدة ٦ .
٢ النساء ٤٣ .
٣ المائدة ٦ .
٤ التوبة ١٢٢ .
٥ التوبة ٤١ .
٦ الانبياء ٧ .
٧ الحجرات ٦ .
٨ الجمعة ٩ .
٩ الممتحنة ١٠ .