انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٩
والتراجيح , ( انتهى كلامه بتوضيح منا ) .
اقول : اضف الى ذلك كله ان القول بان الموضوع هوالادلة
الاربعة بذواتها وهكذا القول الاول ( وهو ان الموضوع الادلة الاربعة بوصف
كونها ادلة ) ينافى ماالتزموا به من لزوم وحدة الموضوع لانه لاجامع بين
الادلة الاربعة .
واما ما اختاره المحقق الخراسانى من[ ( ان موضوع علم الاصول
هوالكلى المنطبق على موضوعات مسائله المتشتتة]( من دون ان يذكر له
عنوانا خاصا و اسما مخصوصا باعتذاره بعدم دخل ذلك فى موضوعيته اصلا ففيه
اشكال ظاهر لانه فى الحقيقة فرار عن الاشكال , وليس بحل له , لانه لقائل
ان يقول : اى دليل على وجود جامع واحد بين موضوعات المسائل بعد مامر من
المناقشة فى التمسك بقاعدة الواحد فى هذا المجال , مضافا الى انه تعريف
بامر مبهم لافائدة فيه , ولايناسب مايراد من بيان موضوع العلم لاسيما
للمبتدى .
وهيهنا قول رابع , وهو ما افاده المحقق البروجردى ( ره ) من ان
موضوع علم الاصول هو[ ( الحجة فى الفقه]( , ولا يخفى انه اقل اشكالا من
الاقوال السابقة لان عنوان[ ( الحجة فى الفقه]( عنوان جامع واحد لجميع
الادلة فلايرد عليه ما اورد على القول الاول والثانى , مضافا الى وضوحه
وعدم ابهامه , فيكون سالما عما اوردناه على مقالة المحقق الخراسانى , و
مضافا الى شموله للاصول العملية باسرها لشموله للاستصحاب مثلا , لانه
لاريب فى انه حجة و ان لم يكن دليلا , كما يشمل ايضا الظن الانسدادى حتى
على الحكومة لكونه حجة و معذرا عن العقاب , والاحتياط العقلى والبرائة
العقلية لان الاول حجة و منجز , والثانى حجة ومعذر , وحينئذ لايرد على قوله
مااورد على مقالة صاحب الفصول كما لايخفى .
نعم يمكن الايراد عليه من طريقين :
الاول : انه لايعم المباحث اللفظية لانها لاتعد حجة فى الفقه لعدم
اختصاصها بالالفاظ المستعملة فى خصوص لسان الشارع بل انها قواعد عامة تجرى
فى جميع الالفاظ واللغات , فان قضية[ ( صيغة الامر تدل على الوجوب](
مثلا قاعدة لفظية عامه