انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٢١
بينها و بين مسئلة[ ( ان القضاء هل هو بامر جديد او بالامر الاول]( ( ثانيا ) .
اما الاول فربما يتوهم انه لافرق بين المسئلتين لان لازم
الاجزاء هو اتيان المأموربه مرة واحدة ولازم عدم الاجزاء هو اتيانه
مكررا , و عليه فلا وجه لعقدهما مسئلتين مستقلتين .
لكن الفرق بينهما واضح جدا لان البحث فى مسئلة المرة والتكرار
يكون فى مقدار دعوة الامر و مقدار المأموربه , واما فى مسئلة الاجزاء فيكون
فى كفاية اتيان المأموربه بماله من الدعوة سواء كان المأموربه واحدا او
اكثر , والفرق بينهما واضح جدا .
اما الثانى فربما يتوهم ايضا بانه لافرق بين مسئلة الاجزاء و مسئلة
القضاء بامر جديد لان الاجزاء معناه كون القضاء بامر جديد و عدم كونه
تابعا للاداء بل يكون الامر باقيا فى خارج الوقت , و عدم الاجزاء معناه
تبعية القضاء للاداء و كون القضاء بالامر الاول المتعلق بالاداء , فلا وجه
ايضا لعقدهما مسئلتين مستقلتين .
لكن هذا التوهم ايضا خاطى لان بينهما بون بعيد فان القضاء يتصور
فيما اذا لم يأت بالمأموربه اصلا , و عدم الاجزاء يتصور فيما اذا اتى
بالمأموربه اما بامر اضطرارى او بامر ظاهرى ولكنه لايكون مجزيا ,
فالموضوع فى احدى المسألتين الاتيان مع عدم الاجزاء , وفى الاخرى عدم
الاتيان اصلا , و فرقهما واضح ايضا .
اذا عرفت هذا كله فاعلم ان البحث يقع فى مقامات اربع :
١ فى اجزاء الاتيان بالمأموربه مطلقا سواء كان واقعيا او ظاهريا او اضطراريا عن امر نفسه .
٢ فى اجزاء الاتيان بالمأموربه الاضطرارى عن الواقعى الاختيارى .
٣ فى اجزاء الاتيان بالمأموربه الظاهرى الشرعى عن الواقعى .
٤ فى اجزاء الاتيان بالمأموربه الظاهرى العقلى ( كحكم العقل بجواز
الافطار فيما اذا قطع بغروب الشمس مع عدم غروبها فى الواقع , و يعبر عنها
بتعبير ادق الاوامر الخيالية لان فيها يتخيل بوجود الامر فى الواقع مع
عدمه واقعا ) عن الواقعى .