انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٦
وحيث ان بعضهم لاحظ اشتراك بعض العلوم مع آخر فى الموضوع
كاشتراك علم الصرف مع علم النحو واللغة والبلاغة فيه ( حيث ان
الموضوع فى جميعها هوالكلمة فيلزم منه اندراجها فى علم واحد ) اضاف الى
تعريف المشهور قيدا آخر وهو قيد الحيثية , وقال ان تمايز العلوم
بتمايزالموضوعات مقيدة بقيد الحيثيات فان موضوع علم الصرف مثلا
هوالكلمة من حيث تصريفها وموضوع علم النحو هوالكلمة من حيث الاعراب
والبناء وموضوع علم اللغة الكلمة من حيث المعنى وهكذا . . .
وعلق عليه المحقق الاصفهانى بانه[ ( ليس الغرض من تحيث الموضوع
كالكلمة والكلام بحيثية الاعراب والبناء فى النحو وبحيثية الصحة
والاعتلال فى الصرف ان تكون الحيثيات المزبورة حيثية تقييدية لموضوع
العلم اذمبدء محمول المسئلة لايعقل ان يكون حيثية تقييدية لموضوعها ولا
لموضوع العلم والا لزم عروض الشيىء لنفسه ولايجدى جعل التحيث داخلا
والحيثية خارجة لوضوح ان التحيث والتقييد لايكونان الا بملاحظة الحيثية
والقيد فيعود المحذور بل الغرض من اخذ الحيثيات كما عن جملة من المحققين
من اهل المعقول هو حيثية استعداد ذات الموضوع لورود المحمول عليه , مثلا
الموضوع فى الطبيعيات هوالجسم الطبيعى لامن حيث الحركة والسكون الفعليين
كيف و يبحث عنهما فيها بل من حيث استعداده لورودهما عليه . . . وفى
النحو والصرف الموضوع هى الكلمة مثلا من حيث الفاعلية المصححة
لورودالرفع عليها و من حيث المفعولية المعدة لورودالنصب عليه . . . ]( (
١ )
وهيهنا قول رابع وهوما افاده فى تهذيب الاصول من ان تمايز العلوم
يكون بذواتها فانه قال[ : ( كما ان منشأ وحدة العلوم انما هو تسانخ القضايا
المتشتة التى يناسب بعضها بعضا . . . كذلك تمايز العلوم و اختلاف بعضها
يكون بذاتها فقضايا كل علم مختلفة و متميزة بذواتها عن قضايا علم آخر]( (
٢ ) .
١ نهاية الدراية ج ١ , ص ٩ , الطبع الجديد للطباطبائى .
٢ تهذيب الاصول , ج ١ , ص ٤ , من الطبع القديم .