انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٢٠
حصول الغرض .
ثانيا : ان منشأ الارادة ليس خصوص تصور المراد بما له من
المصلحة بل هو بضميمة فقدان المراد كفقدان الماء فى قولك[ ( اسقنى الماء](
فيكون الفقدان موضوعا للارادة والطلب , و بعد الاتيان يتبدل الفقدان
الى الوجدان , فينعدم موضوع الطلب بوجدان الماء مثلا و بتبعه ينعدم نفس
الطلب والامر , و هو امر وجدانى غير قابل للانكار فصار اتيان المأمور به
علة لسقوط الامر وانعدامه .
و ثالثا : لايندفع الاشكال بتبديل العنوان المزبور الى ما ذكره من
العنوان و هو [ ( ان الاتيان بالمأموربه مجز]( لان حمل الخبر ( مجز )
على المبتداء ( الاتيان بالمأموربه ) فى هذا العنوان ايضا لا يخلو من احد
الامرين فاما ان يكون المبتدء فيه علة للخبر او يكون كاشفا عنه فيعود
الاشكال .
فتلخص مما ذكرنا انه لا مانع من كون الاقتضاء بمعنى العلية اما
لان الاتيان علة لمنشأ الاجزاء ( اذا كان بمعنى الكفاية ) او لانه موجب
لانعدام موضوع الامر او الارادة ( اذا كان بمعنى سقوط الامر او سقوط
الارادة ) فما ذهب اليه المحقق الخراسانى متين فى محله .
الرابع فى معنى الاجزاء :
ذهب بعض الى ان لفظ الاجزاء المأخوذ فى العنوان بمعنى الكفاية ,
اى معناه اللغوى , فلا يكون حقيقة شرعية , و ذهب بعض آخر الى انه حقيقة
شرعية وضع فى لسان الشرع لا سقاط الاعادة .
اقول : الانصاف رجوع احد المعنيين الى الاخر , لان من لوازم
الكفاية الاسقاط فلا يكون حقيقة شرعية بل هو بمعناه اللغوى , و حيث ان من
مصاديق الكفاية فى الفقه اسقاط الاعادة استعمل فيه استعمال الكلى فى بعض
مصاديقه .
الخامس فى الفرق بين هذه المسئلة و مسئلة[ ( المرة والتكرار]( ( اولا ) , والفرق