انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٤٨
باب المشترك المعنوى , لان استعماله فى جامع من هذاالقبيل فى غاية
الغرابة و خارج عن المحسنات الذوقية بل يوجب خروج تلك الابيات عن
جمالها و لطافتها الى امر مبتذل كما لايخفى . مضافا الى كونه خلاف
الوجدان , ولا فرق فى ذلك بين كون العين مشتركا لفظيا او حقيقة فى
الجارحة و مجازا فى غيرها .
ورابعا : الروايات الكثيرة الواردة فى بيان ان للقرآن بطنا او
سبعة ابطن او اكثر من ذلك ظاهرة فى ان اللفظ الواحد استعمل فى معان متعددة
.
وقد جمعها العلامة المحقق المجلسى فى المجلد ٨٩ فى كتاب القرآن فى
الباب ٨ [( ان للقرآن ظهرا و بطنا]( . . . وقد اورد فيها اكثر من
ثمانين رواية كثير منها دليل على المطلوب .
منها مارواه عن الحاسن عن جابربن يزيد الجعفى قال[ ( سألت اباجعفر
( ع ) عن شيىء من التفسير فاجابنى ثم سئلته عنه ثانية فاجابنى بجواب
آخر فقلت جعلت فداك كنت اجبتنى فى هذه المسئلة بجواب غير هذا قبل
اليوم فقال ياجابر : ان للقرآن بطنا وللبطن بطن وله ظهر وللظهر ظهر]( ( ١
)
ومنها مارواه عن تفسير العياشى عن الفضيل بن يسار قال سئلت
اباجعفر ( ع ) عن هذه الرواية[ ( ما فى القرآن آية الاولها ظهر وبطن . . .
ما يعنى بقوله[ ( لها ظهر وبطن]( قال ظهره تنزيله وبطنه تأويله , منه
مامضى و منه مالم يكن بعد , يجرى كما تجرى الشمس والقمر]( . . . ( ٢ ) .
وقد رويت هذه الرواية فى الوسائل بعبارة اوضح عن فضيل بن يسار قال
سألت اباجعفر ( ع ) عن هذه الرواية[ : ( ما من القرآن آية الا ولها ظهر
وبطن]( فقال : ظهره تنزيله وبطنه تأويله منه ما قد مضى و منه مالم يكن
يجرى كما يجرى الشمس والقمر الى ان قال وما يعلم تأويله الاالله
والراسخون فى العلم]( ( ٣ ) .
١ بحارالانوارج ٨٩ ص ٩١ح ٣٧ .
٢ المصدر ص ٩٤ح ٤٧ .
٣ المصدر ص ٩٧ح ٦٤ .