انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٢٦
وكذلك فى المخترعات الشرعية فان المستفاد من قوله تعالى[ : ( وما
ارسلنا من رسول الابلسان قومه]( ان الشارع اختار فى اوضاعه سيرة العقلاء
لانها اقرب الى التفهيم الذى يراد من وضع الالفاظ .
ان قلت : ان المخترع جزئى حقيقى يستلزم وضع اللفظ بازائه كون
اطلاقه على سائرالافراد المصنوعة بعده مجازا , و هذا كاشف عن ان الواضع
المخترع لايضع اللفظ لخصوص هذاالفرد الذى بين يديه بل ينتقل من تصوره الى
تصورالجامع الارتكازى المعرى عن الخصوصيات الفردية من الصحة والفساد و
غيرهما ثم يضع اللفظ لذلك الجامع الاعم من الصحيح والفاسد .
قلنا : اذا كان الجزئى عبارة عن الفرد الصحيح كان المنتقل اليه
ايضا هوالجامع للافراد الصحيحة فانه يقول مثلا[ : ( وضعت هذااللفظ للجامع
بين هذه السيارة وكل ماكان مثلها]( فيكون وصف الصحة ملحوظا فى الجامع
ايضا .
هذا تمام الكلام فى ادلة القول بالصحيح وقد عرفت صحة بعضها وان كان بعضها الاخر قابلا للمناقشة .
ادلة القول بالاعم
واستدل له ايضا بامور :
الاول والثانى : التبادر وعدم صحة السلب عن الفاسد ( فان كل من الصحيحى والاعمى استدل بهما ) .
والجواب عنهما انهما فرع تصور القدر الجامع وقد مر انه لاجامع
للاعمى , هذا مضافا الى مامر من ان الوجدان حاكم على ان المتبادر انما
هوالصحيح من الالفاظ لاالاعم .
الثالث : صحة تقسيم الصلاة الى صحيحها و فاسدها فيقال : الصلاة
اما صحيحة او فاسدة , والتقسيم يتوقف على وضع الصلاة للاعم كما لايخفى .