انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٨
والظاهر من كلماتهم ان الموضوع هوالادلة الاربعة بوصف كونها ادلة .
وقد اورد عليه بان لازمه خروج جل مباحث علم الاصول عن مسائله
ودخولها فى المبادى , لانه حينئذ يكون البحث عن حجية الادلة الاربعة
ودليليتها بحثا عن نفس الموضوع لاعن عوارضه , فان المفروض ان الدليلية قيد
للموضوع , والبحث عن قيودالموضوع يكون من المبادى التصورية للعلم .
وقد تفطن لهذا صاحب الفصول ( ره ) وقال فى مقام دفعه : ان موضوع
علم الاصول عبارة عن الادلة بذواتها لابوصف دليليتها , اى الادلة بما هى
هى .
ولكن اورد عليه المحقق الخراسانى ( بعد ان اختار ان موضوع علم
الاصول هوالكلى المنطبق على موضوعات مسائله المتشتتة ) بما حاصله ان
المراد من السنة مثلا ان كان هوالسنة الواقعية فلازم هذاالقول ان يكون
البحث عن السنة فى علم الاصول بحثا عن ثبوت كلام المعصوم و وجوده بمفاد
كان التامة , والحال ان المسائل تبحث عن عوارض الموضوع بمفاد كان
الناقصة , ثم قال :
ان قلت : البحث عن السنة فى علم الاصول بحث عن ثبوت الكلام
الواقعى للمعصوم بخبر الواحد تعبدا وعدمه فيقال : هل السنة الواقعية تثبت
بخبرالواحد تعبدا اولا ؟ والثبوت التعبدى ( اى وجوب العمل على طبق
الخبر ) انما هو من العوارض .
قلنا : هو كذلك ولكنه من عوارض الخبر ( اى السنة الظاهرية ) لامن عوارض السنة الواقعية ( قول المعصوم وفعله و تقريره واقعا ) .
هذا كله اذا كان المراد من السنة السنة الواقعية .
وان كان المراد من السنة مطلق السنة الاعم من الواقعية والظاهرية
فهو و ان كان لازمه كون المسائل المطروحة حول البحث عن حجية الادلة
الاربعة داخلة فى علم الاصول الا انه لايكون بعد جامعا لجميع المسائل ,
لخروج مباحث الالفاظ وجملة من غيرها ( ١ ) عنها بل الداخل فيها انما هو
مباحث حجية خبرالواحد والتعادل
١ لعل المقصود من قوله[ ( غيرها]( هوالاصول العملية لعدم كونها
من الادلة الاربعة بل هى بيان لوظيفة الشاك فى الحكم الواقعى و ان كانت
ادلة حجيتها من الادلة الاربعة .