انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٣٢
المائية كافية فى زمن الفقدان دون الوجدان , و نظيره واقع فى العرفيات .
هذا تمام الكلام فى المقام الثانى من مبحث الاجزاء .
المقام الثالث اجزاء الاوامر الظاهرية الشرعية
و يبحث عنه ايضا فى مباحث الاجتهاد والتقليد ( فى البحث عن
تبدل رأى المجتهد ) وله نتائج كثيرة فى الفقه , وقد فصل المحقق الخراسانى
(ره) فيه بين الاصول والامارات و بين ماكان منهما جاريا فى اجزاء الواجب
و شرائطه و موانعه ( سواء فى الشبهات الحكمية والموضوعية ) و ماكان
جاريا منهما لاثبات اصل التكليف , و ذهب الى الاجزاء فى القسم الاول (
اى ماكان جاريا منهما فى الاجزاء والشرائط والموانع ) فى خصوص موارد
الاصول دون الامارات ( الا بناء على مبنى السببية فى الامارات فذهب
فيها ايضا الى الاجزاء فى الجملة ) والى عدم الاجزاء فى القسم الثانى ( ما
كان جاريا منهما لاثبات اصل التكليف ) مطلقا سواء فى الامارات
والاصول .
و على هذا لابد من البحث فى موردين :
الاول الاحكام الظاهرية من الاصول والامارات التى تجرى فى اجزاء
واجب او شرائطه و موانعه , اى تجرى لتنقيح موضوع تكليف آخر سواء كانت من
الشبهات الحكمية او الموضوعية نظير قاعدة الفراغ مثلا بالنسبة الى من شك
فى اتيان جزء او شرط او مانع , و نظير استصحاب العدم لمن شك فى اتيان
جزء فى محله , و نظير البينة القائمة على اتيان جزء او عدم اتيانه مثلا (
هذا فى الشبهات الموضوعية ) و نظير حديث الرفع الدال على رفع جزئية
السورة او الاستعاذة , و قاعدة الطهارة الدالة على طهارة الحيوان المتولد
من طاهر و نجس مثلا المقتضية لجواز الصلاة مع ملاقاة البدن له ( فى
الشبهات الحكمية ) .
الثانى الاحكام الظاهرية التى تجرى لاثبات تكليف مستقل , و تكون
بالطبع جارية فى الشبهات الحكمية فقط , ولا تتصور فى الشبهات الموضوعة
نظير ما اذا كان