انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٣٤
فيجب الاتيان بالواجد لاستيفاء الباقى ان وجب , والا لا ستحب ( انتهى كلامه ) .
وقد اورد عليه المحقق النائينى ( ره ) بالنسبة الى بيانه فى الاصول العملية بامور خمسة :
[ ١ ( ان الحكومة عند هذا القائل ( المحقق الخراسانى ) لابد و ان
تكون بمثل كلمة[ ( اعنى]( و[ ( اردت]( و اشباه ذلك , ولا جله لم يلتزم
بحكومة ادلة نفى الضرر على ادلة الاحكام الواقعية ولا بحكومة الادلة
الاجتهادية على الاصول العملية , و من الواضح عدم تحقق الحكومة بهذا
المعنى فى المقام]( .
اقول : للمحقق الخراسانى ان يقول : ان مفاد اعنى و اشباهه تارة
يستفاد من الادلة الحاكمة بمدلولها المطابقى واخرى يستفاد منها بمدلولها
الالتزامى , ولا اشكال فى ان مثل قول الشارع[ ( كل شىء لك طاهر حتى تعلم
انه قذر]( يكون مدلوله الالتزامى بالنسبة الى قوله ( ع ) : ( لا صلاة الا بالطهور )
عبارة عن قولك[ ( اعنى ان الطهارة المشروط بها فى الصلاة هى الاعم من
الطهارة الواقعية والظاهرية]( بحيث لولاه لم تكن فائدة فى قوله[ ( كل شىء
طاهر]( . . . .
[ ٢ ( ان وجود الحكم الظاهرى لابد و ان يكون مفروغا عنه حين الحكم
بعموم الشرط الواقعى للطهارة الواقعية والظاهرية او بعمومه للاباحة كذلك ,
و من الواضح ان المتكفل لاثبات الحكم الظاهرى ليس الا نفس دليل قاعدة
الطهارة او اصالة الاباحة فكيف يمكن ان يكون هو المتكفل لبيان كون الشرط
اعم من الواقعية والظاهرية منهما]( .
ويرد عليه ايضا انه يمكن ان تكون دلالة ادلة الاصول كدليل قاعدة
الطهارة او الحلية على الحكم الظاهرى ( اى الطهارة الظاهرية او الحلية
الظاهرية ) بالدلالة المطابقية و اما دلالتها على كون الشرط اعم من
الواقعية والظاهرية منهما فهى بالدلالة الالتزامية .
[ ٣ ( ان الحكومة فى المقام و ان كانت مسلمة الا انها لاتستلزم
تعميم الشرط واقعا فان الحكومة على قسمين : قسم يكون الدليل الحاكم فى
مرتبة الدليل المحكوم