انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٠٢
منها : ان يكون الواجب حقيقة هو الفرد المردد و هذا هو مختار المحقق النائينى ( ره ) .
منها : ان يكون المأمور به هو الجامع الانتزاعى و هو عنوان احدهما الكلى , وهذا ما اختاره فى المحاضرات و هو الاقوى .
منها : ان يكون المأمور به جامعا حقيقيا بين الافراد , اى كان
للافراد قدرا مشتركا واقعيا يراه الشارع فقط فيأمر به ولا يراه المكلف
فهو نظير الحرارة التى تكون مشتركا خارجا و حقيقة بين الشمس والنار ,
وقدرا جامعا حقيقيا بينهما , و هذا مما لم نعرف له قائلا مشخصا .
منها : ان يكون كل واحد من الطرافين ( او الاطراف ) واجبا مشروطا
بعدم اتيان الاخر , و هذا ما يستفاد من بعض كلمات المحقق الاصفهانى .
منها : ان يكون لكل واحد من الاطراف نوع خاص من الوجوب اجمالا
يمتاز عن الوجوب فى الواجب التعيينى , وهذا هو ظاهر كلام السيد اليزدى
فى حاشيته على المكاسب فى مباحث البيع الفاسد .
منها : ان يكون الواجب طرفا معينا من الاطراف عندالله تبارك و
تعالى و هو نفس ما يختاره المكلف فى مقام الامتثال , و حيث ان الله
تعالى كان عالما بمختار المكلف اوجب عليه خصوص ذلك الفرد , وقد نسب هذا
القول الى الاشاعرة , وقيل ان كلا من الاشاعرة والمعتزلة نسب هذا الوجه
الى صاحبه لسخافته .
منها : التفصيل الذى افاده المحقق الخراسانى فى الكفاية بين ما اذا
كان هناك غرض واحد قائم بكلا الطرفين ( او بكل واحد من الاطراف ) فيكون
الواجب هوالقدر الجامع الحقيقى بينهما و يكون التخيير عقليا , و بين ما
اذا كان فى البين غرضان يقوم بكل واحد منهما واحد من الطرفين فيكون الواجب
حينئذ كل واحد من الطرفين ( او الاطراف ) على نحو من الوجوب و
يكون التخيير حينئذ شرعيا .
اذا عرفت الاقوال المختلفة والوجوه العديدة فى المسئلة فنقول :
لابد من طرح البحث فى مقامين : مقام الثبوت و مقام الاثبات ( وقد وقع
الخلط بينهما فى بيان المحاضرات ) .