انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٧٤
فلا يجرى الاستصحاب فيه لاحكما ولاموضوعا ( ١ ) .
اقول : ما ذكره انما يتم فى الاستصحاب الموضوعى لاالحكمى فأن
الاستصحاب الحكمى يجرى عند تغير الاوصاف الا اذا كان الوصف من
المقومات كالعلم فى المجتهد فلا يجوز استصحاب جواز تقليده عند زواله ,
ففى المثال المعروف فى باب الشك فى المغرب بعد استتار القرص وقبل زوال
الحمرة لايمكن استصحاب عدم حصول المغرب لانه من قبيل الشبهة المفهوميه (
الاستتار حاصل والحمرة لم تزل والشك فى معنى لفظ المغرب ولا معنى
للاستصحاب فيه ) اما استصحاب حرمة الافطار مثلا او عدم جواز صلاة
المغرب فهو جائز بناء على جريان الاستصحاب فى الشبهات الحكمية , والقول
بأن الموضوع فيه قد تبدل كما ترى , لعدم التفاوت بينه و بين مثل التغير
فى الماء المتغير كما لايخفى .
الاقوال فى مسألة المشتق وادلتها
وهى كثيرة يمكن تلخيصها فى ثلاثة اقوال :
القول بوضع المشتق لخصوص المتلبس بالمبدء , والقول بوضعه للاعم منه ومن انقضى عنه التلبس والقول بالتفصيل .
والقول الاول حكى عن الاشاعرة وعليه المتأخرون من الاصحاب كما ان
القول الثانى نقل عن المعتزلة و عليه المتقدمون من الاصحاب .
اما القول بالتفصيل فله اقسام فبعضهم فصل بين ما اشتق من المتعدى
وما اشتق من اللازم فالاول وضع للاعم نحو السارق والقاتل , والثانى وضع
للاخص كالجالس والذاهب , وبعض آخر فصل بين المحكوم عليه والمحكوم به
فالمحكوم عليه وضع للاعم نحو[ ( السارق]( فى قوله تعالى[ ( السارق
والسارقة فاقطعوا ايديهما]( والمحكوم به وضع للاخص نحو جالس فى[ ( زيد
جالس]( الى غير ذلك ,
١ المحاضرات , ج ١ , ص ٢٤٣ و ٢٤٤ .