انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٩٩
عن الحمل خلافا للمبدء .
ثم نقل عن صاحب الفصول اشكالا وهو ان اعتبار لابشرط او بشرط لا
لايوجب تغييرا فى حقيقة المفهوم فلا يوجب فرقا بين حقيقة المفهومين .
ثم اجاب عنه بأنه توهم ان مرادهم من هذين الاعتبارين انما هو
بلحاظ الطوارى والعوارض الخارجية مع الغفلة من ان المراد منهما الاباء عن
الحمل وعدم الاباء عنه . مفهوما ( انتهى كلامه ) .
اقول : قد مرآنفا ان اعتبار اللابشرطية لايوجب صحة الحمل مالم يكن
فى المعنى ما يوجب الوحدة بين الموضوع والمحمول , بل الملاك هوالتغاير
من جهة , والاتحاد من جهة اخرى , ولا يخفى ان الاتحاد لايمكن بدون اخذا
الذات فى المحمول .
هذا لكن يستفاد من بعض الكلمات ان هنا نوعين من الاعتبار فى معنى
اللا بشرطوالبشرط لا , احدهما لايوجب تغييرا فى المفهوم وهو اعتبارها
بلحاظ العوارض الخارجية , والاخر يوجب تغيير المفهوم و هو اعتبارهما بلحاظ
الحمل , بل يدل عليه صريح عبارة الكفاية , حيث قال[ : ( وصاحب
الفصول حيث توهم ان مرادهم انما هو بيان التفرقة بهذين الاعتبارين بلحاظ
الطوارى والعوارض الخارجية مع حفظ مفهوم واحد , اورد عليهم بعدم استقامة
الفرق بذلك]( .
اقول : اذا قلنا بتعدد المفهوم لابد وان يكون الفارق بينهما
هوالذات لان صرف الاعتبار لايوجب تعدد المفهوم , و على هذا يكون النزاع
فى اخذ الذات فى المشتق وعدمه لفظيا لان الجميع ملتزمون بدخوله فيه (
وان انكره بعضهم باللسان وقلبه مطمئن بالايمان ) حيث انهم قالوا بتعدد
المفهوم كما يشهد عليه تنظيرهم المقام بالجنس بالنسبة الى المادة , والفصل
بالنسبة الى الصورة , ولا اشكال فى ان مفهوم الجنس غير مفهوم المادة
ومفهوم الفصل غير مفهوم الصورة .
ان قلت : الفارق بين مفهوم الجنس والمادة او بين مفهوم الفصل
والصورة هو اعتبار الابشرطية فى احدهما والبشرط لائية فى الاخركما قرر فى
محله فليكن كذلك فى الممثل ايضا وهو المشتق والمبدء فى مانحن فيه .