انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٦٠
ومنها قوله تعالى : ( لها ما كسبت و عليها ما اكتسبت ) ( ١ ) .
الطائفة الثالثة ما يدل على حسرة اهل النار و تمنيهم الرجوع الى
الدنيا لجبران مافاتهم من الايمان والاعمال الصالحة فلو كانوا مضطرين فى
اعمالهم لم ينفعهم الرجوع الى الدنيا ولو الف مرة .
منها قوله تعالى ( قال رب ارجعون لعلى اعمل صالحا فيما تركت ) ( ٢ ) .
و منها قوله تعالى : ( وهم يصطرخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذى كنا نعمل ) ( ٣ ) . ومنها قوله تعالى : ( لو ان لى كرة فاكون من المحسنين ) ( ٤ ) .
و كيف ينطق انسان بذلك اذا لم يرنفسه مختارة .
الطائفة الرابعة : جميع الايات الدالة على ترتب الثواب و العقاب
والمدح والذم والسؤال والعتاب على اعمال العباد فانها مع القول بالجبر
لامعنى لها ولا يكون فيها ما يقبله العقل السليم بل تكون خطابات غير
معقولة و كلمات مزورة باطلة ( العياذ بالله ) .
الطائفة الخامسة جميع الاوامر والنواهى الواردة فى الكتاب الكريم
الدالة على تكليف الناس فان لازم مذهب الجبر خلوها عن المغزى والمحتوى و
لغوية تبليغ الانبياء و جميع معلمى الاخلاق لانها اما تحصيل للحاصل او
تكليف بالمحال كما لايخفى على ارباب النهى .
الطائفة السادسة جميع الايات الدالة على الامتحان والاختيار كقوله تعالى : ( احسب الناس ان يتركوا يقولوا آمنا و هم لايفتون ) ( ٥ ) .
الطائفة السابعة مجموع الايات الدالة على اسناد الافعال الى العباد حقيقة وهى كثيرة جدا كقوله تعالى : ( الذى يوسوس فى صدورالناس من الجنة والناس ) فان
١ البقرة ٢٨٦ .
٢ المؤمنون ٩٩ ١٠٠ .
٣ الفاطر ٣٧ .
٤ الزمر ٥٨ .
٥ العنكبوت ٢ .