انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٠٨
يكون من قبيل تفاوت انوار المصابيح شدة وضعفا ولونا وهيئة مع ان جميعها تشترك فى نفى الظلمة .
٤ ان لازمه القول بالاشتغال فى موارد الاقل والاكثر الارتباطيين
لان الشك فيه ( بناء على دخالة الاثر فى المسمى ) يرجع الى الشك فى
المحصل .
والجواب عنه ان الاسباب الشرعية على قسمين : قسم منها مانعلم
بمسبباتها ويمكن لنا تحصيلها والوصول اليها و لذلك نكون مكلفين بايجادها
فلا اشكال فى ان الاصل فيها هوالاشتغال لان الذمة اشتغلت بالمسببات قطعا
وهو يقتضى البرائة اليقينية , وقسم لايمكن فيه تحصيل المسببات لكونها
محجوبة عنا فالقرينة العرفية قائمة هنا على انا غير مكلفين بها بل نكون
مأمورين باتيان الاسباب فقط , و من المعلوم ان بيان الاسباب حينئذ على
عهدة الشارع و ان الواجب على المكلف اتيانها بمقدار ذلك البيان فاذا
شككنا فى جزئية شئى مثلا تجرى اصالة البرائة لقاعدة قبح العقاب بلابيان , و
ان كان المأموربه من قبيل الاقل والاكثر الارتباطيين , مثلا اذا كان
المولى طبيبا فاخترع معجونا لدفع بعض الامراض و سماه باسم خاص بملاحظة
ذاك الاثر ولم يكن للعبد خبرة بامرالطب اصلا فحينئذ لامعنى لامره
بتحصيل ذاك الاثر بل العرف يرون بيان اجزاء المعجون وشرائطه من وظائف
المولى , و عند عدم البيان يحكمون بالبرائة , وسوف يأتى فى محله مزيد
توضيح لهذا فانتظر .
هذا تمام الكلام فى تصوير القدرالجامع بناء على مسلك الصحيحى .
تصوير الجامع للاعمى
واما تصويره على مسلك الاعمى فقد ذكر له وجوه خمسة :
احدها : ان يكون عبارة عن الاركان , فالصلوة مثلا وضعت لما اشتملت على الاركان
ويرد عليه اولا : انه خلاف الوجدان فى مثل الصلوة لان التسمية بالصلوة لايدور