انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٤٠
والعلم والاستعداد , فمن كانت قدرته و مكنته اكثر , ينتظر منه سعى
اكثر و عمل اوفر , ومن هذا الباب يقال حسنات الابرار سيئات المقربين ,
وقوله تعالى لنساء النبى ( ص[ : ( ( يانساء النبى من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين . . . ]( ( ١ ) وقوله تعالى للحواريين بعد طلبهم نزول المائدة من السماء[ : ( انى منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فانى اعذبه عذابا لااعذبه احدا من العالمين ]( ( ٢ ) .
الثانى : ما مر من المحقق النائينى ( ره ) فى البحث عن اتحاد
الطلب والارادة ( واستحسنه بعض اعاظم تلامذته فى هامش تقريراته وشيده
بالتوضيح و ذكر المثال وقال : ما افاد شيخنا الاستاذ هو محض الحق الذى
لاريب فيه ) وقد وعدنا ان نجيب عن ما يرتبط من كلامه بمبحث الجبر
والاختيار فى هذا المقام فنقول : كان كلامه ذاك مركبا من خمس مقدمات :
الاولى : ان الارادة عبارة عن الشوق المؤكد , ولكن هناك امر آخر
متوسط بين الارادة وحركة العضلات يسمى بالطلب وهو عبارة عن نفس الاختيار
و تأثير النفس فى الحركة .
الثانية : ان النفس مؤثرة بنفسها فى حركات العضلات من غير سبب خارجى و واسطة فى البين .
الثالثة : ان قاعدة[ ( الشىء مالم يجب لم يوجد]( مختصه بالافعال غير الاختيارية .
الرابعة : ان الاحتياج الى المرحج فى وجود الفعل من ناحية فاعله (
وهو النفس ) انما هو من جهة خروج الفعل عن العبثية والا فيمكن للانسان
ايجاد ماهو منافر لطبعه فضلا عن ايجاد ما لا يشتاقه لعدم فائدة فيه .
الخامسة : ان المرحج المخرج للفعل عن العبثية هى الفائدة الموجودة فى
١ الاحزاب ٣٠ .
٢ المائدة ١١٥ .