انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٩٣
الثانى : ما استدل به المحقق النائينى ( ره ) و حاصله ان المشتق
لوكان مركبا من الذات والمبدء والنسبة يستلزم كون المشتقات مبنيات لان
النسبة معنى حرفى فيوجب شباهة المشتقات بالحروف ولكن كونها من المعربات
دليل على عدم دخالة النسبة فى معنى المشتق و يستكشف منه عدم دخول الذات
ايضا فى المشتق لان النسبة تلازم الذات لكونها قائمة بطرفيها ( ١ ) .
اقول : اولا ان للمشتق مادة و هيئة , والمادة هى المعنى الاسمى , ويمكن ان يكون معربا لاجلها .
ثانيا : ان البناء او الاعراب امر سماعى لاقياسى والقياس على
الحرف ممنوع وليس هناك قاعدة كلية يرجع اليها فى جميع مواردها وفى
معرفة كون المشتق معربا او مبنيا , بل علينا ان نرجع الى اهل اللغة
واستعمالاتهم فيها .
الثالث : من الادلة على البساطة ما افاده المحقق النائينى ايضا
وحاصله : لغوية اخذ الذات فى المشتق ( لكفاية اخذ المبدء لابشرط عن الحمل
فى صحة الحمل ) وهى خلاف حكمة الواضع الحكيم , واليك نص كلامه[ : ( ان
كل محمول جامدا او مشتقا لابد وان يؤخذ لابشرط حتى يكون قابلا للحمل فاخذ
الذات فيه خلف لانه ملازم لاخذه بشرط شىء وهو ينافى المحمولية الصرفة مع
انه يلزم من اخذ الذات فيه محاذير اخر منها : ان الواضع الحكيم لابد و ان
يلاحظ فى اوضاعه فائدة مترتبة عليها ولايترتب فائدة على اخذ الذات اصلا](
( ٢ ) .
اقول : اولا لايكفى اخذ المبدء لابشرط فى صحة الحمل لانه يحتاج الى
نوع من الاتحاد بين الموضوع والمحمول ولا اتحاد بين الذات الذى يكون
جوهرا والمبدء الذى يكون عرضا و ان اخذ لابشرط .
ان قلت : المراد من اللابشرط هنا هواللابشرط عن الحمل فلا مانع من حمل
١ اجودالتقريرات , ج ١ , ص ٦٥ و ٦٦ .
٢ اجودالتقريرات , ج ١ , ص ٦٧ .