انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٨٧
عشرة مع تقيدها بقصد الامر فينبسط الامر على الجميع فيأتى بها بقصد
الامر الضمنى و هو يرى ان الجزء العاشر يحصل بمجرد ذلك فيكون الامر
الضمنى فى ضمن الكل , والمحتاج الى قصد الامر هو الاجزاء لا الشرائط لعدم
قيام دليل عليه .
سادسا : سلمنا استحالة اخذ قصد الامر فى متعلق الامر ولكن
الطريق فى جعل عبادية العبادات و اخذ قصد التقرب بها فى المتعلق ليس
منحصرا فى اخذ قصد الامر فيه بل يمكن لذلك اخذ قصد المحبوبية او قصد
المصلحة المعنوية فى المتعلق فيقال مثلا[ ( صل بقصد المحبوبية او قصد
المصلحة المعنوية]( فاذا لم يأخذه المولى فى المتعلق و اطلقه نتمسك
باطلاقه لعدم اعتبار قصد القربة و عدم كون الواجب تعبديا .
ثم انه قد ذكر هيهنا طريق آخر لاخذ قصد الامر فى المأمور به و
هو ما افاده الشيخ الاعظم ( ره ) على ما فى تقريراته , ثم ذكره المحقق
الخراسانى فيما اورده على نفسه رابعا , و هو عبارة عن تصحيح اعتبار قصد
الامر فى المأمور به من طريق امرين : احدهما يتعلق بذات العمل والاخر
باتيانه بداعى امره فلو لم يعتبر المولى قصد القربة بواسطة امرثان و كان هو
فى مقام البيان نستكشف عدم اعتباره .
ثم اجاب المحقق الخراسانى عنه اولا : بانا نقطع بانه ليس فى
العبادات الا امر واحد كسائر الواجبات التوصلية , و ثانيا ( و هو العمدة )
بان الامر الاول المتعلق باصل الفعل ان كان توصليا يسقط بمجرد الاتيان
بالفعل ولو بداعى امره فلا يكاد يبقى مجال لموافقة الامر الثانى , لسقوط
الامر الاول بمجرد الاتيان بالفعل لا بداعى امره , وان كان تعبديا لا يسقط
بمجرد الاتيان بالفعل بغير داعى امره فلا وجه لعدم السقوط الاكون الواجب
عباديا لا يحصل الغرض منه الا مع الاتيان به بداعى امره , و مع كون الواجب
كذلك يستقل العقل لا محالة بوجوب اتيانه على نحو يحصل به الغرض اى
بداعى امره و على وجه التقرب به من دون حاجة الى امر آخر باتيانه كذلك .
اقول يرد على جوابه الاول بانه يوجد فى باب العبادات امران
احدهما متعلق بذات العمل وهو واضح , والاخر باتيانه بداعى امره و هو ما
يستفاد