انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٩١
ثالثا : ان سير البحث على هذا المنهاج بحث انحرافى بالاساس
لانه بحث لغوى والمعيار فيه هوالتبادر ولا يدخل فيه مثل هذه الاستدلالات
العقلية الدقية .
هذا كله فى الشق الاول من كلام السيد مير شريف .
اما الشق الثانى منه وهو لزوم انقلاب الممكنة الخاصة الى الضرورية
, فاستشكل فيه صاحب الفصول ايضا بأن المحمول فى القضية ليس مجرد مفهوم
الانسان فحسب حتى يلزم انقلابها الى الضرورية بل المحمول الانسان المقيد
بالكتابة ولايكون ضروريا للانسان ( انتهى ) .
واستشكل عليه المحقق الخراسانى بان الكنابة اما شرط او جزء فان كان
شرطا فيكون خارجا عن المحمول فيصدق[ ( الانسان انسان]( بدون القيد وهى
ضرورية , و ان كان جزء فينحل القضية الى قضيتين : احديهما[ ( الانسان
انسان]( والثانية[ ( الانسان له الكتابة]( والاولى ضرورية والثانية
ممكنة فيصدق انقلاب الممكنة الى الضرورية على كل حال .
اقول : الانصاف ان ما ذكره صاحب الفصول كلام جيد و يمكن الدفاع عنه بامور :
الاول : انه لوكانت الكتابة شرطا كان الشرط خارجا عن المشروط الا
ان الاشتراط والتقيد داخل , وفرق بين[ ( الانسان المقيد بالكتابة]( و[ (
الانسان المطلق منها ]( حيث ان الاول ضرورى للانسان بخلاف الثانى .
الثانى : انه لوفرض كون الكتابة جزألم تنحل القضية الى قضيتين لان
التركيب بينهما ايضا قيد للمحمول فليس المحمول كل من الذات والكتابة
باستقلاله بل هما مركبا محمول واحد للانسان فلا يصح عندئذ حمل كل منهما
مستقلا على الموضوع وهو نظير المأ الذى تركب من عنصرى هيدروجن واكسيجن و
يقال[ ( المأهو هذا وهذا]( فيحمل العنصران عليه معافى حال التركب لكن
لايصح حمل احدهما مستقلا على الماء .
نعم ان قلنا بكون المبدء ( هوالكتابة فى المثال ) من قبيل الخبر بعد الخبر ,